تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
بها ورد بعدم حصول المماثلة بذلك فلا فائدة له ويتعين السيف جزما فيما لا مثل له كما لو جامع صغيرة في قبلها فقتلها ولو ذبحه كالبهيمة جاز قتله بمثله فيما يظهر خلافا لابن الرفعة من تعين السيف وله قتله بمثل السم الذي قتل به ما لم يكن مهريا يمنع الغسل ولو أوجره ماء متنجسا أوجر ماء طاهرا ولو رجع شهود زنا بعد رجمه رجموا ولو جوع كتجويعه أو ألقي في نار مثل مدته أو ضرب عدد ضربه فلم يمت زيد من ذلك الجنس حتى يموت ليقتل بما قتل به وفي قول السيف وصوبه البلقيني وغيره وهو المعتمد لأن المماثلة قد حصلت ولم يبق إلا تفويت الروح فوجب بالأسهل وقيل يفعل به الأهون من الزيادة والسيف قالا وهو أقرب ونقله الإمام عن المعظم ومن عدل عن مثل إلى سيف بأن يضرب به العنق فله ذلك وإن لم يرض الجاني لأنه أسرع وأوحى ولو قطع فسرى القطع للنفس فللولي حز رقبته تسهيلا عليه وله القطع طلبا للمماثلة ما لم يقل قصدي العفو عنه بعده ثم الحز للرقبة وإن شاء انتظر بعد القطع السراية لتكمل المماثلة وليس للجاني في الأولى طلب الإمهال بقدر حياة المجني عليه ومن ثم جاز أن يوالي عليه قطع أطراف فرقها ولا في الثانية طلب القتل أو العفو ولو مات بجائفة أو كسر عضد فالحز متعين لتعذر المماثلة وفي قول يفعل به كفعله ورجحه في الروضة وأصلها وهو المعتمد ونسب ترجيح الأول لسبق القلم ويؤخذ منه أنه لو قطع أو كسر ساعده فسرى لنفسه جاز قطع أو كسر ساعده فالقول بتعين القطع من الكوع يظهر تفريعه على مرجوح ولو أجافه مثلا ثم عفا فإن ظهر له العفو بعد الإجافة لم يعزر وإلا عزر وعلى الراجح فإن فعل به كفعله ولم يمت لم تزد الجوائف فلا توسع ولا تفعل في محل آخر بل تحز رقبته في الأظهر لاختلاف تأثيرها باختلاف محالها والثاني تزاد حتى يموت واعلم أنه ممنوع من إجافة مع إرادة عفو بعدها ولو اقتص مقطوع عضوه الذي فيه نصف دية من قاطعه ثم مات المقتص بسراية فللولي حز لرقبة الجاني في مقابلة نفس مورثه وله عفو بنصف دية فقط لأخذه ما قابل نصفها الآخر وهو العضو الذي قطعه ومحل ذلك عند استواء الديتين وإلا فبالنسبة فلو قطعت امرأة يد رجل فقطع يدها ثم مات فالعفو على ثلاثة أرباع الدية لأنه استحق دية
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 306 | الشافعي الصغير