تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قتله ذمي والمراد به غير الحربي أو مرتد قتل به لأنه لا تسلط له على المسلم وأخذ منه البلقيني أن الزاني الذمي المحصن إذا قتله ذمي ولو مجوسيا ليس زانيا محصنا ولا وجب قتله بنحو قطع طريق لا يقتل به ويؤخذ منه أيضا أن محل عدم قتل المسلم المعصوم به حيث قصد استيفاء ما وجب عليه بقتله أو لم يقصد شيئا بخلاف ما لو قصد عدم ذلك لصرفه فعله عن الواجب ويحتمل أن يؤخذ بإطلاقهم ويوجه بأن دمه لما كان هدرا لم يؤثر فيه الصارف أو مسلم ليس زانيا محصنا فلا يقتل به في الأصح لإهداره لكن يعذر لافتياته على الإمام وسواء في ذلك أثبت زناه بالبينة أم بالإقرار خلافا لما وقع في تصحيح التنبيه للمصنف وسواء أقتله قبل رجوعه عن إقراره أو رجوع الشهود عن شهادتهم أم بعده وشمل ما لو رجع عن إقراره بعد الجرح ثم مات بالسراية ولو رآه يزني وعلم إحصانه فقتله لم يقتل به قطعا والثاني قال استيفاء الحد للإمام دون الآحاد ومحل الخلاف إذا قتله قبل أمر الإمام بقتله وإلا فلا قصاص قطعا وخرج بقولي ليس زانيا محصنا الزاني المحصن فيقتل به ما لم يأمره الإمام بقتله والأوجه إلحاق كل مهدر كتارك صلاة وقاطع طريق بشرطه بالزاني المحصن فالحاصل أن المهدر معصوم على مثله في الإهدار وإن اختلفا في سببه ويد السارق مهدرة إلا على مثله سواء المسروق منه وغيره ثم ذكر شروط القاتل فقال وفي القاتل شروط منها التكليف ومحصله بلوغ وعقل فلا يقتل صبي ومجنون حال القتل وإن تقطع جنونه لخبر رفع القلم عن ثلاث ولعدم تكليفهما والمذهب وجوبه على السكران وكل من تعدى بإزالة عقله فلا نظر لاستتار عقله لأنه من ربط الأحكام بالأسباب أما غير التعدي كأن أكره على شرب مسكر أو شرب ما ظنه دواء أو ماء فإذا هو مسكر فلا قود عليه لعذره وفي قول لا وجوب عليه