تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
له في الزنا بأمته والأظهر أنه لا دية عليه لأن المورث أسقطها أيضا بإذنه نعم تلزمه الكفارة والإذن في القطع يهدره وسرايته كما يأتي والثاني تجب ولا يؤثر إذنه ومحل ما تقرر في النفس فلو قال له اقطع يدي فقطعها ولم يمت فلا دية ولا قود جزما ومحله أيضا عند تمكنه من دفعه بغير القتل فإن قتله دفعا انتفى الضمان جزما ولو قال اقذفني وإلا قتلتك فقذفه فلا حد كما صوبه في الروضة فإن كان الآذن عبدا لم يسقط الضمان وهل يجب القصاص إذا كان المأذون له عبدا وجهان أظهرهما عدمه ولو أكرهه على إكراه غيره على أن يقتل رابعا ففعلا اقتص من الثلاثة ولو قال اقتل زيدا أو عمرا وإلا قتلك فليس بإكراه فيقتل المأمور بمن قتله منهما لاختياره له وعلى الآمر الإثم فقط ولو أنهشه نحو حية أو عقرب يقتل غالبا أو حث غير مميز كأعجمي يعتقد وجوب طاعة آمره على قتل آخر أو نفسه في غير الأعجمي أو ألقى عليه سبعا ضاريا يقتل غالبا أو عكسه في مضيق لا يمكنه التخلص منه أو أغراه به فيه قتل به لصدق حد العمد عليه أو حية فلا مطلقا لأنها تنفر بطبعها من الآدمي حتى في المضيق بخلاف السبع فإنه يثب عليه فيه دون المتسع نعم إن كان السبع المغرى في المتسع ضاريا شديدا العدو ولا يتأتى الهرب منه وجب القود على المعتمد ولو ربط ببابه أو دهليزه نحو كلب عقور ودعا ضيفا فافترسه فلا ضمان لأنه يفترس باختياره وبه فارق ما لو غطى بئرا بممر غير مميز بخصوصه ودعاه لمحل الغالب أنه يمر عليها فأتاه فوقع فيها ومات فإنه يقتل به لأنه تغرير وإلجاء يفضي إلى الهلاك في شخص معين فأشبه الإكراه بخلاف ما لو غطاها ليقع بها من يمر من غير تعيين فإنه لا يقتل لانتفاء تحقق العمدية مع عدم التعيين كما مر أما المميز ففيه دية شبه العمد .
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 261 | الشافعي الصغير