تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
لزمتها العدة فيه لأن السكنى ثابتة في المستعار كالمملوك فشملتها الآية وليس للزوج نقلها لتعلق حقه تعالى بذلك فإن رجع المعير فيه ولم يرض بأجرة لمثل مسكنها بأن طلب أكثر منها أو امتنع من إجارته نقلت إلى أقرب ما يوجد وأفهم كلامه امتناع النقل مع رضاه بأجرة المثل فيجبر الزوج على بذلها كما نقلاه عن المتولي وأقراه وإن توقف فيه الأذرعي فيما لو قدر على مسكن مجانا بعارية أو وصية أو نحوهما وخروج المعير عن أهلية التبرع بجنون وسفه أو زوال استحقاق كرجوعه قال في المطلب ولم يفرقوا بين كون الإعارة قبل وجوب العدة أو بعدها فإن كان بعدها وعلم بالحال لزمت لحق الله تعالى كما تلزم في نحو دفن ميت وفرق الروياني بين لزومها في نحو الإعارة للبناء وعدمها هنا بأنه لا مشقة ولا ضرورة في انتقالها هنا لو رجع بخلاف نحو الهدم ثم فيقال بمثله هنا والحاصل حينئذ جواز رجوع المعير المعتدة مطلقا وإنما تكون لازمة من جهة المستعير كما تقرر في باب العارية فدعوى تصريحهم بما قاله في المطلب خلط والأوجه أن المعير الراجع لو رضي بسكناها إعارة بعد انتقالها لمعار أو مستأجر لم يلزمها العود للأول لأنها غير آمنة من رجوعه بعد وكذا مستأجر انقضت مدته فلتنتقل منه حيث لم يرض مالكه بتجديد إجارة بأجرة مثل بخلاف ما إذا رضي بذلك فلا تنتقل وفي معنى المستأجر الموصى له بالسكنى مدة وانقضت أو لزمتها العدة وهي بمسكن مستحق لها استمرت فيه وجوبا إن تطلب النقلة لغيره وإلا فجوازا وإذا اختارت الإقامة فيه طلبت الأجرة منه أو من تركته إن شاءت لأن السكنى عليه فإن مضت مدة قبل طلبها سقطت كما لو سكن معها في منزلها بإذنها وهي في عصمته على النص وبه أفتى ابن الصلاح ووجهه بأن الإذن المطلق عن ذكر العوض ينزل على الإعارة والإباحة