إليه إن حضر وإلا ميزته كما مر في نظيره من الزنا إن رماها به ولا تحتاج إلى ذكر الولد لأنه لا يتعلق به في لعانها حكم والخامسة أن غضب الله عليها عدل عن علي لما مر وذكره رماها ثم رماني هنا تفنن لا غير إن كان من الصادقين فيه أي فيما رماني فيه من الزنا وخص الغضب بها لأن جريمة زناها أقبح من جريمة قذفه والغضب وهو الانتقام بالعذاب أغلظ من اللعن الذي هو البعد عن الرحمة ولو بدل لفظ شهادة بحلف مر في الخطبة حكم إدخال الباء وما يتعلق بذلك ونحوه كأقسم أو أحلف بالله أو لفظ غضب بلعن وعكسه بأن ذكر لفظ الغضب وهي لفظ اللعن أو ذكرا أي اللعن والغضب قبل تمام الشهادات لم يصح في الأصح لأن المراعى هنا اللفظ ونظم القرآن والثاني يصح نظرا للمعنى والثالث لا يبدل الغضب باللعن ويجوز العكس ويشترط فيه أي في صحة اللعان أمر القاضي أو نائبه أو المحكم بشرطه أو السيد في ملاعنته بين رقيقيه ولو كان اللعان لنفي الولد خاصة لم يجز التحكيم لأن للولد حقا في النسب فلم يسقط برضاهما ويلقن بالبناء للفاعل ليناسب ما قبله الشامل لمن ذكر ودعوى تعين بنائه للمفعول ليشمل القاضي وغيره ممن ذكر ممنوعة وعطفه على الأمر يقتضي أنهما متغايران وليس مرادا بل الأمر هو التلقين ولذا اقتصر في الروضة عليه كلماته لكل منهما من أحد أولئك فيقول له قل كذا وكذا إلى آخره فما أتى به قبل التلقين لغو إذ اليمين غير معتد بها قبل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 115
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١١٥