تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
لدون ستة أشهر ولأكثر من دونها من الاستبراء تبينا أنه ليس من ذلك الزنا فيصير وجوده كعدمه فلا يجوز النفي رعاية للفراش ووجه البلقيني المتن بمنع تيقن ذلك لاحتمال سبق زناها بها خفية قبل الزنا الذي رآه ولو وطئ وعزل حرم النفي على الصحيح لأن الماء قد يسبقه ولا يشعر به ومقابل الصحيح احتمال للغزالي أنه يجوز لأنه إذا احتاط فيه كان كمن لم يطأ ولأنه يغلب على الظن بذلك أنه ليس منه ولو كان يطأ فيما دون الفرج بحيث لا يمكن وصول الماء إليه لم يلحقه أو في الدبر فالأرجح من تناقض لهما عدم اللحوق أيضا وليس من الظن علمه من نفسه أنه عقيم فيما يظهر وإن ذهب الروياني إلى لزوم نفيه باللعان بعد قذفها وذلك لأنا نجد كثيرين يكاد أن يجزم بعقمهم ثم يحبلون ولو علم زناها واحتمل كون الولد منه ومن الزنا على السواء بأن ولدته لستة أشهر فأكثر من وطئه ومن الزنا ولا استبراء حرم النفي لتقاوم الاحتمالين والولد للفراش وما نص عليه من الحل يحمل على ما إذا كان احتماله أغلب لوجود قرينة تؤكد ظن وقوعه وكذا يحرم القذف واللعان على الصحيح إذ لا ضرورة إليهما للحوق الولد به والفراق ممكن بالطلاق ولأنه يتضرر بإثبات زناها لانطلاق الألسنة فيه وقيل يحلان انتقاما منها وصوبه جمع ورد بما تقرر إذ كيف يحتمل ذلك الضرر لمجرد غرض انتقام وكالزنا فيما ذكر وطء الشبهة ولو أتت امرأة بولد أبيض وأبواه أسودان أو عكسه امتنع نفيه بذلك ولو أشبه من تتهم أمه به أو انضم إلى ذلك قرينة الزنا لأن العرق نزاع كما ورد به الخبر .

فصل في كيفية اللعان وشروطه وثمراته

اللعان قوله أي الزوج أربع مرات أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي هذه إن حضرت من الزنا إن قذفها بالزنا وإلا قال فيما رميتها به من إصابة غيري لها على فراشي وأن الولد منه لا مني ولا تلاعن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 113 | الشافعي الصغير