تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
بعد موت إحداهما أو بينونتها تعين الطلاق في الباقية كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافا لبعض المتأخرين بناء على أن العبرة بحالة وجود الصفة لا بحالة التعليق ولو قال ابتداء أو بعد سؤال الطلاق زينب طالق وهو اسم زوجته واسم أجنبية وقال قصدت أجنبية فلا يقبل على الصحيح ظاهرا بل يدين لاحتماله وإن بعد إذ الاسم العلم لا اشتراك فيه وضعا ولا تناولا فالطلاق مع ذلك لا يتبادر إلا إلى الزوجة بخلاف أحد فإنه يتناولهما وضعا تناولا واحدا فأثرت نية الأجنبية حينئذ والثاني يقبل بيمينه لاحتمال اللفظ لذلك كما في التي قبلها وفرق الأول بينهما بما مر فلو نكح امرأة صحيحا وأخرى فاسدا واسم كل منهما زينب وقال زينب طالق وقال أردت فاسدة النكاح قبل كما هو ظاهر كلام ابن المقري نعم يظهر أن محله حيث لم يعلم بفساد نكاحها وإلا فهي أجنبية فيدين ولا يقبل ظاهرا والأوجه مجيء ما بحثه هنا فيقبل منه تعيين زينب التي عرف لها طلاق منه أو من غيره وإن احتمل الفرق بينهما بأن المتبادر هنا لزوجته أقوى فلا يؤثر فيه ذلك ويظهر عدم نفعه بتصديق زوجته في كلام المصنف ولو قال زوجتي فاطمة بنت محمد طالق وزوجته زينب بنت محمد طلقت إلغاء للخطأ في الاسم لقوله زوجتي الذي هو القوي لعدم الاشتراك فيه ولو قال لزوجتيه إحداكما طالق وقصد معينة منهما طلقت لأن اللفظ صالح لكل منهما وإلا بأن لم يقصد معينة بل أطلق أو قصد مبهمة أو طلاقهما معا كما يأتي وصرح به العبادي وهو مراد الإمام بقوله لا يطلقان فإحداهما يقع عليها الطلاق مع إبهامها ويلزمه البيان في الحال الأولى والتعيين في الثانية لتعلم المطلقة فيترتب عليها أحكام الفراق وتعزلان عنه إلى البيان أو التعيين لاختلاط المحرمة بالمباحة وعليه البدار بهما أي بالبيان والتعيين إن طلبتاه أو إحداهما لرفعه حبسه عمن فارقها منهما فإن أخر بلا عذر أثم وعزر إن امتنع ومحل ما تقرر إن كان الطلاق بائنا أما الرجعي فلا يجب فيه بيان ولا تعيين ما بقيت العدة فإن انقضت لزمه في الحال كما قاله الأسنوي لأن الرجعية زوجة ولو لم تطالباه فلا وجه لإيجابه قاله ابن الرفعة لأنه حقهما وحق الله تعالى فيه الانعزال وقد أوجبناه ومدركه متجه لكن كلامهم صريح في خلافه ويوجه بأن بقاءهما عنده قد يجر إلى محذور لتشوف نفس كل إلى الآخر نظير ما مر في الصداق في تعليم المطلق قبل الدخول وعليه لو استمهل أمهل ثلاثة أيام فيما يظهر وعليه نفقتهما وسائر مؤنهما في الحال فلا يؤخر إلى التعيين أو البيان لحبسهما عنده حبس الزوجات وإن لم يقصر في تأخير ذلك ولا يسترد منهما شيئا إذا بين
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 475 | الشافعي الصغير