فإن كان الثلاث لم ينكحها إلا بعد زوج فإن أراد عودها له بالثلاث أوقعهن عليها وفيها إذا شك هل طلق ثلاثا أو لم يطلق أصلا الأولى له أن يطلقها ثلاثا لتحل لغيره يقينا أي لتعود له بعده يقينا بدور جديد ولو قال إن كان ذا الطائر غرابا فأنت طالق وقال آخر إن لم يكنه أي ذا الطائر غرابا فامرأتي طالق وجهل لم يحكم بطلاق أحد منهما لأن أحدهما لو انفرد بما قاله لم يحكم بطلاقه لجواز كونه غير المعلق عليه فتعليق الآخر لا يغير حكمه فإن قالهما رجل لزوجتيه طلقت إحداهما يقينا إذ لا واسطة ولزمه البحث عنه عند تمكنه منه لنحو علامة يعرفها فيه والبيان للمطلقة منهما ويلزمه أيضا اجتنابهما إلى بيان الحال فإن أيس منه لم يلزمه ذلك كما بحثه الأذرعي وغيره وسواء في اجتنابها أكان الطلاق رجعيا أم غيره ويؤخذ من تعبيره بالبيان هنا مع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 473
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٧٣