تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ويحتمل وقوع طلقتين على كل ورجحه بعضهم مستدلا بقولهما عن البوشنجي لو قال أنت طالق ثلاثا إلا نصفا وأطلق وقع طلقتان لأن المعنى إلا نصفهن وقد يفرق بينهما بأن الاستثناء أفهم عدم إرادته البينونة الكبرى بخلاف ما نحن فيه ولو قال أنت طالق واحدة بالنصب كما بخطه وكذا لو حذف طالق كما بحثه الزركشي وكلامهما يدل عليه ونوى عددا فواحدة تقع فقط دون المنوي لعدم احتمال اللفظ له وقيل يقع المنوي كله ولو مع النصب فالجر والرفع والسكون أولى ومعنى واحدة متوحدة بالعدد المنوي وهذا هو المعتمد في أصل الروضة نعم إن أراد طلقة ملفقة من أجزاء ثلاث وقعن عليهما قلت ولو قال أنت طالق واحدة أو أنت واحدة بالرفع أو الجر أو السكون ونوى بعد نيته الإيقاع في أنت واحدة لما مر من أنها كناية عددا فالمنوي يقع حملا للتوحيد على التوحد والتفرد عن الزوج بالعدد المنوي وقيل تقع واحدة والله أعلم لأن اللفظ الواحد لا يحتمل العدد ولو قال ثنتين ونوى ثلاثا ففي التوشيح يظهر مجيء الخلاف فيه هل يقع ما نواه أو ثنتان ا ه‍ وفيه بعد لأن الواحدة قد مر إمكان تأويلها بالتوحيد ولا يظهر تأويل الثنتين بما يصدق بالثلاث نعم يمكن توجيهه بأنه يصح إرادة الأجزاء فالأصح ما في التوشيح ولو قال يا مائة أو أنت مائة طالق وقع الثلاث لتضمن ذلك اتصافها بإيقاع الثلاث بخلاف أنت كمائة طالق لا يقع إلا واحدة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى حملا للتشبيه على أصل الطلاق دون العدد لأنه المتيقن وإنما سووا بين أنت طالق واحدة ألف مرة