تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
إلى تعيينه في غيرها وليس له قبل الحنث ولا بعده توزيع العدد لأن المفهوم من حلفه إفادة البينونة الكبرى فلم يملك رفعها بذلك ولو طلق حر دون ثلاث وراجع أو جدد ولو بعد زوج وأصابها عادت ببقية الثلاث بالإجماع إذ لم يكن زوج ووفاقا لقول أكابر الصحابة إذا كان ولم يعرف لهم مخالف منهم واستدل له البلقيني بقوله تعالى فإن طلقها فلا تحل له الآية لأنه لم يفرق بين أن تتزوج آخر ويدخل بها قبل الثالثة وأن لا فاقتضى ذلك عدم الفرق وإن ثلث الطلاق ثم جدد بعد زوج عادت بثلاث إجماعا وغير الحر في الثنتين كهو فيما ذكر في الثلاث وللعبد أي من فيه رق وإن قل طلقتان فقط وإن كانت الزوجة حرة لأنه مالك للطلاق فنيط الحكم به ولخبر مرفوع للدارقطني طلاق العبد ثنتان وقد يملك الثالثة بأن يطلق ذمي ثنتين ثم يحارب ثم يسترق فله ردها بلا محلل اعتبارا لكونه حرا حال الطلاق ولو كان طلقها واحدة فقط ثم نكحها بعد الرق عادت له بواحدة فقط لأنه لم يستوف عدد العبيد قبل رقه وللحر ثلاث وإن تزوج أمة لما مر وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن قوله تعالى الطلاق مرتان أين الثالثة فقال أو تسريح بإحسان ويقع في مرض موته ولو ثلاثا بالإجماع إلا ما شذ به الشعبي ويتوارثان أي من طلق مريضا والمطلقة في عدة طلاق رجعي إجماعا لا بائن لانقطاع الزوجية وفي القديم ونص عليه في الجديد أيضا ترثه بشروط لا حاجة لنا بالإطالة بها وبه قال الأئمة الثلاثة لأن ابن عوف طلق امرأته الكلبية في مرض موته فورثها عثمان رضي الله عنهما فصولحت من ربع الثمن على ثمانين ألفا قيل دنانير وقيل دراهم ولأنه قد يقصد حرمانها فعومل بنقيض قصده كما لا يرث القاتل وإذا قصد به الفرار على الجديد كره نظير ما مر في نحو بيع مال الزكاة أثناء الحول فرارا منها ويحتمل التحريم .