تنجيزها فلا يملك تعليقها وعلى هذا فيقع عليه طلقتان وأفهم قوله بعد عتقه عدم وقوع الثالثة عند مقارنة الدخول لفظ العتق لكنه مشكل بالقول في البيع إنه بآخر الصيغة يتبين ملكه من أولها فقياسه هنا أنه بآخر لفظ العتق يتبين وقوعه من أوله وذلك يستلزم ملكه للثلاث من أوله وهو مقارن للدخول في صورتنا فلتقع فيها وقد صرح بذلك الشيخ في غرره فقال إن صار قبل وجود شرطه أو معه عتيقا لكن مر ثم أن الصحة تقارن آخر اللفظ المتأخر ويلحق الطلاق رجعية لأنها في حكم الزوجات هنا وفي الإرث وفي صحة الظهار والإيلاء واللعان وهذه الخمسة عناها الشافعي رضي الله عنه بقوله الرجعية زوجة في خمس آيات من كتاب الله تعالى لا مختلعة لانقطاع عصمتها بالكلية في تلك الخمس وغيرها وخبر المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في العدة موضوع ووقفه على أبي الدرداء ضعيف ولو علقه أي الطلاق الصادق بثلاث فأقل بدخول مثلا فبانت قبل الوطء أو بعده بخلع أو فسخ ثم نكحها أي جدد عقدها ثم دخلت لم يقع بذلك طلاق إن دخلت في البينونة بأن اليمين تناولت دخولا واحدا وقد وجد في حالة لا يقع فيها فانحلت ومن ثم لو علق بكلما طرقها الخلاف الآتي لاقتضائها التكرار وكذا إن لم تدخل فيها بل بعد تجديد النكاح فلا يقع أيضا في الأظهر لارتفاع النكاح المعلق فيه والثاني يقع لقيام النكاح في حالتي التعليق والصفة وتخلل البينونة لا يؤثر لأنه ليس وقت الإيقاع ولا وقت الوقوع وفي قول ثالث يقع إن بانت بدون ثلاث لأن العائد في النكاح الثاني ما بقي من الثلاث فتعود بصفتها وهي التعليق بالفعل المعلق عليه بخلاف ما إذا بانت بالثلاث لأن العائد طلقات جديدة هذا إن علق بدخول مطلق أما لو حلف بالطلاق الثلاث أنها لا بد من دخولها الدار في هذا الشهر أو أنها تقتضيه أو تعطيه دينه في شهر كذا ثم أبانها قبل انقضاء الشهر وبعد تمكنها من الدخول أو تمكنه مما ذكر ثم تزوجها
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 451
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٥١