تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
بينهما تغايرا ففسر الهزل بأن يقصد اللفظ دون المعنى واللعب بأن لا يقصد شيئا وفيه نظر إذ قصد اللفظ لا بد منه مطلقا بالنسبة للوقوع باطنا ومن ثم قالوا لو قال أنت طالق وقد قصد لفظ الطلاق دون معناه كما في حال الهزل وقع ولم يدين في قوله لم أقصد المعنى أو وهو يظنها أجنبية بأن كانت في ظلمة أو نكحها له وليه أو وكيله ولم يعلم أو ناسيا أن له زوجة كما نقلاه عن النص وأقراه وإن بحث الزركشي تخريجه على حنث الناسي وقع ظاهرا وباطنا كما اقتضاه كلام الروياني وغيره وأنه المذهب وجزم به في الأنوار واعتمده الأذرعي لأنه خاطب من هي محل الطلاق والعبرة في العقود ونحوها بما في نفس الأمر نعم في الكافي لو تزوج امرأة في الرستاق فذهبت إلى البلد وهو لا يعلم فقيل له ألك في البلد زوجة فقال إن كان لي في البلد زوجة فهي طالق وكانت هي في البلد فعلى قولي حنث الناسي قال البلقيني وأكثر ما يلمح في الفرق بينهما صورة التعليق قيل ويؤيده ما يأتي أن من حلف على إثبات أو نفي معتمدا على غلبة ظنه لا حنث عليه وإن تبين أن الأمر بخلافه ا ه‍ فسقط القول بأنه مردود مخالف لكلامهم إذ هو قائل بحنث الناسي إذا حلف على أمر ماض ولو كان واعظا مثلا وطلب من الحاضرين شيئا فلم يعطوه فقال متضجرا منهم طلقتكم وفيهم زوجته ولم يعلم بها أي ومثله ما لو علم بها لم تطلق كما بحثه في أصل الروضة بعد نقله عن الإمام أنه أفتى بخلافه قال المصنف لأنه لم يقصد معنى الطلاق الشرعي بل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 444 | الشافعي الصغير