تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
مستحق قوله لمن له عليه قود طلقها وإلا اقتصصت منك كما مر وبعاجلا لأقتلنك غدا فيقع فيهما وإن علم من عادته المطردة أنه إن لم يمتثل أمره الآن يتحقق القتل غدا كما اقتضاه إطلاقهم ووجهه أن بقاءه إلى الغد غير متيقن فلم يتحقق الإلجاء ويحصل الإكراه بتخويف بضرب شديد فيمن يناسب ذلك وإلا فالصفعة الشديدة لذي مروءة في الملأ كذلك كما يصرح به قول الدارمي وغيره أن اليسير في حق ذي المروءة إكراه أو حبس طويل كما في الروضة وغيرها أي عرفا ولذا بحث الأذرعي نظير ما قبله أن القليل لذي المروءة إكراه أو إتلاف مال يتأثر به فقول الروضة إنه ليس بإكراه محمول على مال قليل لا يبالي به كتخويف موسر أي سخي بأخذ خمسة دنانير كما في حلية الروياني ونحوها من كل ما يؤثر العاقل الإقدام على الطلاق دونه كالاستخفاف بوجيه بين الملأ وكالتهديد بقتل بعض معصوم كما بحثه الأذرعي وإن علا أو سفل وكذا رحم في أوجه الوجهين ويتجه أيضا الإلحاق بالقتل هنا نحو جرح وفجور به بل لو قال له طلق زوجتك وإلا فجرت بها حالا كان إكراها فيما يظهر بخلاف قول آخر له طلق وإلا قتلت نفسي أو كفرت أو أبطلت صومي ما لم يكن نحو فرع أو أصل فإنه يكون إكراها كما بحثه الأذرعي أي في صورة القتل وهو ظاهر وقيل يشترط قتل وقيل قتل أو قطع أو ضرب مخوف لإفضائهما إلى القتل ولا يشترط التورية في الصيغة كأن ينوي ب طلقت الإخبار كاذبا أو إطلاقها من نحو قيد أو يقول عقبها سرا إن شاء الله ودعوى أن المشيئة بالقلب تنفع بلا تلفظ وجه ضعيف ولا في المرأة بأن ينوي غيرها لأنه مجبر على اللفظ فهو منه كالعدم وقيل إن تركها بلا عذر كغباوة أو دهشة وقع لإشعاره بالاختيار ومن ثم لزمت المكره على الكفر ولو قال له اللصوص لا نتركك حتى تحلف بالطلاق أن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 447 | الشافعي الصغير