تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
تعليقه ويعلم هذا مما قدمه أول الخلع ومما سيذكره أنه لا يصح تعليقه قبل النكاح والتكليف فلا يصح تعليق ولا تنجيز من نحو صبي ومجنون ومغمى عليه ونائم لرفع القلم عنهم لكن لو علقه بصفة فوجدت وبه نحو جنون وقع والاختيار فلا يقع من مكره كما سيذكره إلا السكران وهو من زال عقله بمسكر تعديا وهو المراد به حيث أطلق وسيذكر أن مثله كل من زال عقله بما أثم به من نحو شراب أو دواء فإنه يقع طلاقه مع انتفاء تكليفه على الأصح أي مخاطبته حال السكر لعدم فهمه الذي هو شرط التكليف ونفوذ تصرفاته له وعليه الدال عليه إجماع الصحابة رضي الله عنهم على مؤاخذته بالقذف من خطاب الوضع وهو ربط الأحكام بالأسباب تغليظا عليه لتعديه وألحق ماله بما عليه طردا للباب فلا يرد النائم والمجنون على أن خطاب الوضع قد لا يعمهما ككون القتل سببا للقصاص والنهي في لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى لمن في أوائل النشوة لبقاء عقله فليس من محل الخلاف بخلاف من زال عقله سواء أصار زقا مطروحا أم لا ومن أطلق عليه التكليف أراد أنه بعد صحوه مكلف بقضاء ما فاته أو أنه يجري عليه أحكام المكلفين وإلا لزم صحة نحو صلاته وصومه ويقع الطلاق بصريحه وهو ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق ومن ثم وقع إجماعا بلا نية لإيقاع الطلاق من العارف بمدلول لفظه فلا ينافيه ما يأتي من اشتراط قصد لفظ الطلاق لمعناه فلا يكفي قصد حروفه فقط كأن لقنه أعجمي لا يعرف مدلوله فقصد لفظه فقط أو مع مدلوله عند أهله وسيعلم من كلامه أن