تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

كتاب الطلاق

هو لغة حل القيد وشرعا حل قيد النكاح باللفظ الآتي والأصل فيه الكتاب والسنة وإجماع الأمة بل سائر الملل وهو إما واجب كطلاق مول لم يرد الوطء وحكمين رأياه أو مندوب كأن عجز عن القيام بحقوقها ولو لعدم الميل إليها أو تكون غير عفيفة ما لم يخش الفجور بها أو سيئة الخلق أي بحيث لا يصبر على عشرتها عادة فيما يظهر وإلا فمتى توجد امرأة غير سيئة الخلق وفي الخبر الشريف المرأة الصالحة في النساء كالغراب الأعصم كناية عن ندرة وجودها إذ الأعصم وهو أبيض الجناحين وقيل الرجلين أو إحداهما كذلك أو يأمره به أحد والديه أي من غير نحو تعنت كما هو شأن الحمقى من الآباء والأمهات ومع عدم خوف فتنة أو مشقة بطلاقها فيما يظهر أو حرام كالبدعي أو مكروه بأن سلم الحال عن ذلك كله للخبر الصحيح ليس شيء من الحلال أبغض إلى الله من الطلاق وفي رواية صحيحة أبغض الحلال إلى الله الطلاق وإثبات بغضه تعالى له المقصود منه زيادة التنفير عنه لا حقيقته لمنافاتها لحله ومن ثم قالوا ليس فيه مباح لكن صوره الإمام بما إذا لم يشتهها أي شهوة كاملة لئلا ينافي ما مر في عدم الميل إليها ولا تسمح نفسه بمؤنتها من غير تمتع بها وأركانه زوج وصيغة وقصد ومحل وولاية عليه يشترط لنفوذه أي لصحة تنجيزه أو تعليقه كونه من زوج أما وكيله أو الحاكم في المولى فلا يصح منهما