وارتحال أهلها واقتصرت على قدر الضرورة كما لو خرجت من البيت لإشرافه على الانهدام كما أفاده السبكي وبإذنه لغرضه يقضي لها لأنه المانع لنفسه منها ولغرضها كحج لا يقضي لها في الجديد لأنها فوتت حقه وإذنه رافع للإثم خاصة وخرج ما لو سافرت بإذنه معه أو بغير إذن ولا نهي ولو لغرضها فإنها تستحقه فإن منعها من الخروج فخرجت سقط حقها كما قاله البلقيني لكن قوله ولم يقدر على ردها مثال لا قيد فمع قدرته كذلك وينبغي أن محله حيث لم يستمتع بها في ذلك السفر فإن استمتع بها فيه اتجه وجوب ذلك والقديم يقضي لوجود الإذن ولو سافرت لحاجة ثالث قال الزركشي فيظهر أنها كحاجة نفسها وهو كما قال غيره ظاهر إذا لم يكن خروجها بسؤال الزوج لها فيه وإلا فيلحق بخروجها لحاجته بإذنه أو سافرت وحدها بإذنه لحاجتهما معا لم يسقط حقها كما قاله الزركشي وغيره بالنسبة للنفقة ومثلها القسم خلافا لما بحثه ابن العماد من السقوط وامتناعها من السفر مع الزوج نشوز ما لم تكن معذورة بمرض ونحوه كما قاله الماوردي ومن سافر لنقله حرم عليه أن يستصحب بعضهن فقط ولو بقرعة كما لا يجوز للمقيم أن يخصص بعضهن بقرعة فيقضي للمتخلفات ولمن أرسلهن مع وكيله نعم لا يجوز له استصحاب بعضهن وإرسال بعضهن مع وكيله إلا بقرعة والمراد بالوكيل هنا المحرم فإن كان أجنبيا امتنع السفر معه والأوجه الاكتفاء بالنسوة الثقات ويحرم عليه أيضا ترك الكل كما في البسيط عن الأصحاب لانقطاع أطماعهن من الوقاع كالإيلاء وظاهر أن محله حيث لم يرضين وفي سائر الأسفار إلا لنقلة الطويلة وكذا القصيرة في الأصح يستصحب غير المغرب للزنا على ما يأتي بعضهن واحدة أو أكثر كما صرح به ابن أبي هريرة بقرعة وإن كانت غير صاحبة النوبة للاتباع متفق عليه فإن استصحب واحدة بلا قرعة أثم وقضي للباقيات من نوبتها إذا عادت وإن لم يبت عندها إلا إن رضين فلا إثم ولا قضاء ولهن قبل سفرها الرجوع وقول الماوردي بل قبل بلوغ مسافة القصر بعيد قال البلقيني ولو خرجت القرعة لصاحبة النوبة لم تدخل نوبتها بل إذا رجع وفاها إياها ويشترط في السفر هنا كونه مرخصا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 387
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٨٧