تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
قاصدا وجرى عليه الأذرعي فقال لا شك أن تخصيص إحداهن بالإقامة عندها نهارا على الدوام والانتشار في نوبة غيرها يورث حقدا وعداوة وإظهار ميل وتخصيص أما الأصل فتجب التسوية في قدر الإقامة فيه وأقل نوب القسم ليلة ليلة ونهار نهار في نحو الحارس كما هو ظاهر فلا يجوز تبعيضهما فيما يظهر في النهار لأنه ينغص العيش ومن ثم جاز برضاهن وعليه حملوا طوافه صلى الله عليه وسلم على نسائه في ليلة واحدة وهو أفضل من الزيادة عليها للاتباع وأقرب عهده بهن ويجوز ثلاثا ثلاثا وليلتين ليلتين وإن كرهن ذلك لقربها ولا زيادة على الثلاث فيحرم بغير رضاهن على المذهب وإن تفرقن في البلاد لما فيها من الإضرار بالإيحاش وقيل يكره ونص عليه في الأم وجرى عليه الدارمي والروياني وبه يقرب الوجه الشاذ القائل لا تقدير بزمن أصلا وإنما هو إلى الزوج والصحيح فيما إذا لم يرضين في الابتداء بواحدة بلا قرعة وجوب قرعة بينهن للابتداء في القسم بواحدة منهن تحرزا عن الترجيح بلا مرجح فيبدأ بمن خرجت قرعتها ثم يقرع للباقيات وهكذا فإذا تمت النوبة راعى الترتيب الأول من غير قرعة نعم لو بدأ بواحدة ظلما أقرع للباقيات لأن الأول لغو فإذا تم العدد أقرع الابتداء كما شمله كلامه لما مر أن الأول لغو وقيل يتخير فيبدأ بمن شاء بلا قرعة لأنه الآن لا يلزمه القسم ولو أراد الابتداء بما ليس قسما كدون ليلة اتجه وجوبها أيضا ولا يفضل في قدر نوبة ولو مسلمة على كتابية فيحرم عليه ذلك لأنه خلاف ما شرع له القسم من العدل لكن لحرة مثلا أمة تجب نفقتها أي من فيها رق بسائر أنواعها ولو مبعضة أي لها ليلتان وللأمة ليلة لا غير لما قدمه من امتناع الزيادة على ثلاث والنقص عن ليلة بل لو جعل للحرة ثلاثا وللأمة ليلة ونصفا لم يجز فعلم سهو من أورد عليه أن كلامه يوهم جواز ليلتين للأمة وأربع للحرة لخبر مرسل فيه اعتضد بقول علي كرم الله وجهه بل لا يعرف له مخالف وإنما سوى بينهما في حق الزفاف لأنه لزوال الحياء وهما فيه سواء ويتصور كونها جديدة في الحر بأن تكون تحته حرة غير صالحة للاستمتاع فنكح أمة ومن عتقت قبل تمام نوبتها التحقت بالحرائر وإن كانت البداءة بالأمة وعتقت في ليلتها فكالحرة أو بعد تمامها أو في الحرة ليلتين كما جزم به ابن المقري وهو المعتمد فلو لم تعلم هي بالعتق حتى مضى أدوار وهو يقسم لها قسم الإماء لم يقض لها ما مضى وقال ابن الرفعة القياس أنه يقضي لها ا ه‍ والوجه كما بحثه الشيخ الجزم به عند علم الزوج بذلك وعلم مما مر أن حق القسم حيث وجب للأمة