وهو رميه مفرقا وغيره كلوز ودراهم ودنانير في الأملاك أي عقد النكاح وكذا سائر الولائم كالختان كما بحثه بعض المتأخرين ولا يكره في الأصح لخبر أنه صلى الله عليه وسلم حضر إملاكا فيه أطباق اللوز والسكر فأمسكوا فقال ألا تنهبون فقالوا نهيتنا عن النهبى فقال إنما نهيتكم عن نهبة العساكر أما الفرسان فلا خذوا على اسم الله فجاذبنا وجاذبناه قال البيهقي إسناده منقطع وابن الجوزي موضوع لكن بين الحافظ الهيتمي في مجمعه أن الطبراني رواه في الكبير بسند رجاله ثقات إلا اثنين فإنه لم يجد من ترجمهما وحينئذ فلا وضع ولا انقطاع والثاني يكره للدناءة في التقاطه وقد يأخذه من غيره أحب إلى صاحب النثار ويحل التقاطه للعلم برضا مالكه وتركه أولى وقيل أخذه مكروه لأنه دناءة نعم إن علم أن الناثر لا يؤثر به ولم يقدح أخذه في مروءته لم يكن تركه أولى ويكره أخذه من الهواء بإزار أو غيره فإن أخذ منه أو التقطه وبسط ثوبه لأجله فوقع فيه ملكه كالأخذ ولو صبيا وإن سقط منه بعد أخذه فلو أخذه غيره لم يملكه وحيث كان أولى به وأخذه غيره ففي ملكه وجهان جاريان فيما لو عشش طائر في ملكه فأخذ فرخه غيره وفيما إذا دخل السمك مع الماء في حوضه وفيما إذا وقع الثلج في ملكه فأخذه غيره وفيما إذا أحيا ما تحجره غيره لكن الأصح في الصور كلها الملك كالإحياء ما عدا صورة النثار لقوة الاستيلاء فيها أما العبد فيملكه سيده فإن وقع في حجره من غير أن يبسطه له فسقط منه قبل قصد أخذه لم يملكه .
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 378
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٧٨