وصغيرة لا تطيق الوطء ومغصوبة ومحبوسة وأمة لم يتم تسليمها ومسافرة بإذنه وحدها لحاجتها كما لا نفقة لهن وقول الروياني ولو ظهر زناها حل له منع قسمها وحقوقها لتفتدي منه نص عليه في الأم وهو أصح القولين بعيد والأوجه ترجيح مقابله ويأتي أول الخلع ما يصرح به ويظهر أن محل الخلاف إذا ظهر زناها في عصمته لا قبلها والمستحق عليه القسم زوج عاقل أو سكران ولو مراهقا نعم إثم جوره على وليه إن علم به أو قصر كما هو واضح على أن التعبير بالمراهق جرى على الغالب فالمميز الممكن وطؤه كذلك والأقرب أن غيره لو نام عند بعضهن وطلب للباقيات بياته عندهن لزم وليه إجابتهم لذلك وسفيها وإثمه على نفسه لتكليفه أما المجنون فإن لم يؤمن ضرره وآذاه الوطء فلا قسم وإن أمن وعليه بقية دور وطلبته لزم وليه الطواف به عليهن كما لو نفعه الوطء أو مال إليه هذا كله إن أطبق جنونه أو لم ينضبط وقت إفاقته وإلا راعى هو أوقات الإفاقة ووليه أوقات الجنون بشرطه ليكون لكل واحدة نوبة من هذه وفيما لا ينضبط لو قسم لواحدة زمن الجنون وأفاق في نوبة أخرى قضى للأولى ما جرى في زمن الجنون لنقصه وعلى محبوس وحده وقد مكن من النساء القسم ومن امتنعت منهن يسقط حقها إن صلح محله لسكنى مثلها فيما يظهر فإن لم ينفرد بمسكن وأراد القسم دار عليهن في بيوتهن توفية لحقهن وإن انفرد بمسكن فالأفضل المضي إليهن صونا لهن وله دعاؤهن بمسكنه وعليهن الإجابة لأن ذلك حقه فمن امتنعت أي وقد لاق مسكنه بها فيما يظهر فهي ناشزة إلا ذات خفر لم تعتد البروز فيذهب لها كما قاله الماوردي واستحسنه الأذرعي وغيره وإن استغربه الروياني إلا نحو معذورة بمرض فيذهب أو يرسل لها مركبا إن أطاقت مع ما يقيها من نحو مطر والأصح تحريم ذهابه إلى بعض ودعاء بعض إلى مسكنه لما فيه من الإيحاش ولما في تفضيل بعضهن على بعض من ترك العدل والثاني لا كما له المسافرة ببعض دون بعض
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 381
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٨١