تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
خصلة غيره مبني على مقابل الأصح وصورة ذلك أنه لو كان أبوها سالما من الحرف الدنيئة وأبوه غير سالم منها لكنه صالح جبر الصلاح جميع ما ذكر وكان كفء لها وليس له أي الأب تزويج ابنه الصغير أمة لأنه مأمون العنت بخلاف المجنون يجوز تزويجه بها بشرط وكذا معيبة بعيب يثبت الخيار فلا يصح النكاح على المذهب لأنه خلاف الغبطة وفي قول يصح ويثبت له الخيار إذا بلغ وقطع بعضهم بالبطلان في تزويجه الرتقاء والقرناء لأنه بذل مال في بضع لا ينتفع به بخلاف تزويج الصغيرة مجبوبا وإن زوج المجنون أو الصغير عجوزا أو عمياء أو قطعاء أو الصغيرة بهرم أو أعمى أو أقطع فوجهان أصحهما كما قاله البلقيني وغيره عدم الصحة في صورة المجنون والصغير ونقلوه عن نص الأم لأنه إنما يزوجهما بالمصلحة وهي منتفية في ذلك بل عليهما ضرر فيه وقضية كلام الجمهور في الكلام على الكفاءة تصحيح الصحة في صور الصغيرة لأن وليها إنما يزوجها بالإجبار من الكفء وكل من هؤلاء كفء فالمأخذ في هذه وما قبلها مختلف إذ الملحظ ثم العار وهنا المصلحة ولأن تزويجها يفيدها وتزويجه يغرمه فاحتيط له أكثر وهذا هو الأوجه لكن يظهر حرمة ذلك عليه أخذا مما مر في شروط الإجبار ويجوز تزويجه من لا يكافئه بباقي الخصال في الأصح لأن الرجل لا يتعير باستفراش من لا تكافئه نعم يثبت له الخيار إذا بلغ كما اقتضاه كلام الشارح والروضة وإن نازع في ذلك الأذرعي فقد صرحا به في أول الخيار وحيث قالا لو زوج الصغير من لا تكافئه وصححناه فله الخيار إذا بلغ والثاني لا يصح ذلك لأنه قد لا تكون له فيه غبطة .