تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بمدة عمره أو عمرها لأنه تصريح بمقتضى الواقع ممنوع فقد صرح الأصحاب في البيع بأنه إذا قال بعتك هذا حياتك لم يصح البيع فالنكاح أولى ولأن الموت لا يرفع آثار النكاح كلها فالتعليق بالحياة المقتضي لرفعها بالموت مخالف لمقتضاه حينئذ وبه يتأيد إطلاقهم لا يقال لا يلزم من نفي صحتهما نفي صحة العقد لأنا نقول بلزومه على قواعدنا وإن نقل عن زفر صحته وإلغاء التوقيت ومثل ما تقرر ما لو أقته بمدة لا تبقى الدنيا إليها غالبا كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى بناء على أن العبرة بصيغ العقود لا بمعانيها ولا نكاح الشغار بمعجمتين أولاهما مكسورة للنهي عنه في خبر الصحيحين من شغر الكلب رجله رفعها ليبول فكأن كلا منهما يقول لا ترفع رجل بنتي حتى أرفع رجل بنتك أو من شغر البلد إذا خلا لخلوه عن المهر أو عن بعض الشروط وهو شرعا كما في آخر الخبر المحتمل أن يكون من تفسيره صلى الله عليه وسلم ومن تفسير ابن عمر راويه أو نافع راويه عنه وهو ما صرح به البخاري وأبو داود فيرجع إليه زوجتكها أي بنتي على أن تزوجني أو تزوج ابني مثلا بنتك وبضع كل واحدة منهما صداق الأخرى فيقبل ذلك وعلة البطلان التشريك في البضع لأن كلا جعل بضع موليته موردا للنكاح وصداقا للأخرى فأشبه تزويجها من رجلين فإن لم يجعل البضع صداقا بأن قال زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ولم يزد فقبل فالأصح الصحة للنكاحين بمهر المثل لانتفاء التشريك في البضع وما فيه من شرط عقد في عقد لا يفسد النكاح ومقتضى كلامهم أن على أن تزوجني بنتك استيجاب قائم مقام زوجني وإلا لوجب القبول بعد ولو جعل البضع صداقا لأحدهما بطل من جعل بضعها صداقا فقط ففي زوجتكها على أن تزوجني بنتك وبضع بنتك صداق بنتي يصح الأول فقط وفي عكسه يبطل الأول فقط والثاني لا يصح لوجود التعليق قال الأذرعي وهو المذهب وزعم البلقيني أن ما صححه المصنف مخالف للأحاديث الصحيحة ونصوص الشافعي ولو سميا أو أحدهما مالا مع جعل البضع صداقا كأن قال وبضع كل وألف صداق الأخرى بطل في الأصح لبقاء معنى التشريك والثاني يصح لأنه ليس على صورة تفسير الشغار ولأنه لم يحل عن المهر ولو قال لمن تحل له الأمة زوجتك أمتي على أن تزوجني ابنتك برقبة الأمة فزوجه على ذلك صح النكاحان لعدم التشريك فيما ورد عليه عقد النكاح بمهر المثل لكل منهما لعدم التسمية والتفويض في الأولى وفساد المسمى