تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وإنما قال ذلك لإتيان المصنف بالفاء الدالة على التعقيب في قوله فقد زوجتكها إن كان أنثى فقد زوجتكها فقبل وبانت أنثى أو قال شخص لآخر إن كانت بنتي طلقت واعتدت فقد زوجتكها فقبل ثم بان انقضاء عدتها وأنها أذنت له أو قال لمن تحته أربع إن كانت إحداهن ماتت زوجتك بنتي فقبل فالمذهب بطلانه لفساد الصيغة بالتعليق والطريق الثاني في صحته وجهان من القولين فيمن باع مال مورثه أو زوج أمته ظانا حياته فبان ميتا حين البيع أو التزويج وفرق الأول بينهما بجزم الصيغة هناك وخرج بولد ما لو بشر بأنثى فقال بعد تيقنه أو ظنه صدق المخبر إن صدق المخبر فقد زوجتكها فإنه يصح لأنه غير تعليق بل تحقيق لأن إن هنا بمعنى إذ كقوله تعالى وخافون إن كنتم مؤمنين كذا نقله الشيخان ثم قالا ويجب فرضه فيما إذا تيقن صدق المخبر وإلا فلفظ إن للتعليق وتوقف في ذلك السبكي قال البلقيني ومحل كون التعليق مانعا إذا كان ليس مقتضى الإطلاق وإلا فينعقد فلو قال الولي زوجتك ابنتي إن كانت حية وكانت غائبة وتحدث بمرضها أو ذكر موتها أو قتلها ولم يثبت ذلك فإن هذا التعليق يصح معه العقد وفيه نظر لأن إن هنا ليست بمعنى إذ كما هو ظاهر والنظر لأصل بقاء الحياة لا يلحقه بتيقن الصدق فيما مر وبحث غيره الصحة في إن كانت فلانة موليتي فقد زوجتكها وفي زوجتك إن شئت كالبيع إذ لا تعليق في الحقيقة ا ه‍ ويحمل الأول على ما إذا علم أنها موليته والثاني على ما إذا لم يرد التعليق ولا يقاس بالبيع كما تقرر ولا توقيته بمدة معلومة أو مجهولة فيفسد لصحة النهي عن نكاح المتعة وجاز أولا رخصة للمضطر ثم حرم عام خيبر ثم جاز عام الفتح وقبل حجة الوداع ثم حرم أبدا بالنص الصريح الذي لو بلغ ابن عباس لم يستمر على حلها مخالفا كافة العلماء وما حكي عنه من الرجوع عن ذلك لم يثبت بل صح عن جمع من السلف أنهم وافقوه في الحل لكن خالفوه فقالوا لا يترتب عليه أحكام النكاح وبهذا نازع الزركشي في حكاية الإجماع فقال الخلاف محقق وإن ادعى جمع نفيه وكذا لحوم الحمر الأهلية حرمت مرتين وبحث البلقيني صحته عند توقيته