تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج والباءة بالمد لغة الجماع والمراد هو مع المؤنة لرواية من كان منكم ذا طول فليتزوج والقول بأن المراد الجماع ينافيه ومن لم يستطع فعليه بالصوم لأن من لا شهوة له لا يحتاج للصوم وتأويله بأن المعنى من استطاع منكم الباء بقدرته على المؤن إلخ بعيد لا ضرورة بل لا حاجة إليه كما لا يخفى ولم يجب مع هذا الأمر لآية ما طاب لكم ورد بأن المراد به الحلال من النساء وأيضا فلم يأخذ بظاهره أحد فإن الذي حكوه قولا إنه فرض كفاية لبقاء النسل نعم لو خاف العنت وتعين طريقا لدفعه مع قدرته وجب ولا يلزم بالنذر مطلقا وإن استحب كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافا لبعض المتأخرين وما بحثه بعضهم من وجوبه أيضا فيما لو طلق مظلومة في القسم ليوفيها حقها من نوبة المظلوم لها ظاهر وإن رد بأن الطلاق بدعي وقد صرحوا في البدع بندب الرجعة فيه لوضوح الفرق بأن الذمة اشتغلت فيها بحق لها فوجب رده ويجب ما يكون طريقا متعينا له ولا كذلك طلاق البدعة إذ لم يستقر لها في ذمته حق تطالبه برده ومنع جمع التسري في هذا الزمن لعدم التخميس مردود كما يأتي بأنه إنما يتجه فيمن تحقق أن سابيها مسلم لا فيمن شك في سابيها لأن الأصل الحل ولا فيمن تحقق أن سابيها كافر من كافر أو اشترى خمس بيت المال من ناظره لحلها يقينا وما نقل عن النص من عدم استحباب النكاح مطلقا لمن في دار الحرب خوفا على ولده من التدين بدينهم والاسترقاق محمول على من لم يغلب على ظنه الزنا لو لم يتزوج إذ المصلحة المحققة الناجزة مقدمة على المفسدة المستقبلة المتوهمة والأوجه إلحاق التسري بالنكاح في ذلك لأن ما علل به يأتي فيه والضمائر الثلاثة في كلام المصنف راجعة كلها للعقد المراد به أحد طرفيه وهو التزوج أي قبول التزويج ولا محذور فيه وما يوهمه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 181 | الشافعي الصغير