فصل في صدقة التطوع
وهي المرادة عند الإطلاق غالبا صدقة التطوع سنة مؤكدة للآيات والأحاديث الكثيرة الشهيرة فيها منها الخبر الصحيح كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس وقد تحرم إن علم أي ولو بغلبة ظنه أنه يصرفها في معصية لا يقال تجب للمضطر لتصريحهم بعدم وجوب البدل إلا بعوض ولو في الذمة لمن لم يكن معه شيء نعم من لم يتأهل للالتزام وليس له ثم ولي يمكن جريان ذلك فيه وسيأتي في السير أنه يلزم الموسرين على الكفاية نحو إطعام المحتاجين وتحل لغني ولو من ذوي القربى لخبر تصدق الليلة على غني فلعله أن يعتبر فينفق مما آتاه الله ويكره له التعرض لأخذها وإن لم يكفه ماله أو كسبه إلا يوما وليلة والأوجه أخذا مما مر آنفا عدم الاعتبار بكسب حرام أو غير لائق به قال الأسنوي ويكره له أخذها وإن لم يتعرض لها ويحرم عليه ذلك إن أظهر الفاقة