في الغنم آذانها وفي غيرها فخذها وكون ميسم الغنم الطلف وفوقه البقر وفوقه الإبل والأوجه أن ميسم الخيل فوق ميسم الحمر ودون ميسم البقر والبغال وأن الفيل فوق الإبل ويكتب على نعم الزكاة ما يميزها عن غيرها من زكاة أو صدقة أو طهرة أو لله وهو أبرك وأولى اقتداء بالسلف ولأنه أقل ضررا لقلة حروفه قاله الماوردي والروياني وحكاه في المجموع عن ابن الصباغ وأقره وعلى نعم الجزية جزية أو صغار بفتح الصاد أي ذل وهو أولى وإنما جاز لله مع أنها قد تتمرغ على النجاسة لأن الغرض التمييز لا الذكر وقد مر أن قصد غير الدراسة بالقرآن يخرجه عن حرمته المقتضية لحرمة مسه بلا طهر وبه يرد ما للأسنوي ومن تبعه هنا والحرف الكبير ككاف الزكاة أو صاد الصدقة أو جيم الجزية أو فاء الفيء كاف كما قاله الأذرعي ويكره الوسم لغير آدمي في الوجه للنهي عنه قلت الأصح تحريمه وبه جزم البغوي وفي صحيح مسلم خبر فيه لعن فاعله وهو مر صلى الله عليه وسلم بحمار وقد وسم في وجهه فقال لعن الله الذي وسمه وحينئذ فمن قال بالكراهة أراد كراهة التحريم أو لم يبلغه هذا والله أعلم أما وسم وجه الآدمي فحرام بالإجماع وكذا ضرب وجهه كما يأتي في الأشربة ويحرم الخصاء إلا لصغار مأكول والأوجه ضبط الصغير بالعرف أو بما يسرع معه البرء ويخف الألم وقد يرجع لما قبله وبحث الأذرعي تحريم إنزاء الخيل على البقر لكبر آلتها ويؤخذ منه أن كل إنزاء مضر ضررا لا يحتمل عادة كذلك وبه يرد تنظير بعض الشارحين حيث ألحق إنزاء الخيل على الحمير بعكسه في الكراهة نعم إن لم يحتمل الأتان الفرس لمزيد كبر جثته اتجهت الحرمة .
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 170
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٧٠