تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الله تعالى فلا يخرج عن ملكه إلا بناقل فيعطى في الأخيرة حصة الصنف كله لمن وجد من أفراده وإلا بأن قسم المالك أو الإمام ولا عامل هناك أو جعل للعامل أجرة من بيت المال وكأنهم إنما نظروا هناك لكونه فريضة لأن ما يأخذه من بيت المال في البدل عنها فلم يفت هنا بالكلية بخلافهم ثم بالقسمة على سبعة منهم المؤلف كما مر بما فيه فإن فقد بعضهم أي السبعة أو الثمانية ولم يبال بشمول هذا الفقد العامل لتقديمه حكمه أي صنف فأكثر أو بعض صنف من البلد بالنسبة إلى المالك وحده ومنه ومن غيره بالنسبة للإمام فعلى الموجودين تكون القسمة فيعطى في الأخيرة حصة الصنف كله لمن وجد من أفراده لأن المعدوم لا سهم له قال ابن الصلاح والموجود الآن أربعة فقير ومسكين وغارم وابن سبيل والأمر كما قال في غالب البلاد فإن لم يوجد أحد منهم حفظت حتى يوجد بعضهم وسيذكر هذا أيضا بقوله وإلا فيرد على الباقين ولا تكرار لأنه ذكر هنا لضرورة التقسيم وثم لبيان الخلاف وإذا قسم الإمام أو نائبه المفوض إليه الصرف استوعب حتما من الزكوات الحاصلة عنده آحاد كل صنف لسهولة ذلك عليه ولا يجب عليه استيعاب جميع الأصناف بزكاة كل مالك بل له إعطاء زكاة شخص بكمالها لواحد وتخصيص واحد بنوع وآخر بغيره لأن الزكوات كلها في يده كالزكاة الواحدة وبهذا يعلم أن المراد في قولهم أول الفصل بالزكاة الجنس ومحل وجوب الاستيعاب كما قاله الزركشي إذا لم يقل المال فإن قل بأن كان قدرا لو وزعه عليهم لم يسد لم يلزمه الاستيعاب للضرورة بل يقدم الأحوج فالأحوج أخذا من نظيره في الفيء وكذا يستوعب وجوبا على المعتمد المالك أو وكيله الآحاد إن انحصر المستحقون في البلد بأن سهل ضبطهم ومعرفة عددهم عادة نظير ما يأتي في النكاح ووفى بهم أي بحاجتهم أي الناجزة فيما يظهر المال لسهولته عليه حينئذ وما وقع في كلامهم في موضع آخر من عدم الوجوب محمول على ما إذا لم يف بهم المال كما قال وإلا بأن لم ينحصروا أو انحصروا ولم يف بهم المال فيجب إعطاء ثلاثة فأكثر من كل صنف لأنهم ذكروا في الآية بلفظ الجمع وأقله ثلاثة إلا ابن السبيل وهو المراد فيه أيضا