تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
يعطى لمدة الإقامة إلا إقامة مدة المسافرين كما في الروضة وهو شامل لما لو أقام لحاجة يتوقعها كل وقت فيعطى لثمانية عشر يوما وهو المعتمد كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافا لبعض المتأخرين ويعطى الغازي إذا حان وقت خروجه قدر حاجته اللائقة به وبممونه كما صرح به الفارقي وابن أبي عصرون في النفقة وقال الرافعي إنه غير بعيد وقياسا في الكسوة لنفقة وكسوة ذاهبا وراجعا ومقيما هناك أي في الثغر أو نحوه إلى الفتح وإن طالت الإقامة لأن اسمه لا يزول بذلك بخلاف السفر لابن السبيل ويعطيان جميع المؤنة لا ما زاد بسبب السفر فقط ومؤنة من تلزمهما مؤنته ولم يقدروا المعطى لإقامة الغازي ويتجه كما بحثه الأذرعي إعطاؤه لأقل ما تظن إقامته ثم فإن زاد زيد له ويغتفر النقل حينئذ لدار الحرب للحاجة أو تنزل إقامته ثم لمصلحة المسلمين منزلة إقامته ببلد المال ويعطيه الإمام لا المالك لامتناع الإبدال في الزكاة عليه فرسا إن كان ممن يقاتل فارسا وسلاحا وإن لم يكن بشراء لما يأتي ويصير ذلك أي الفرس والسلاح ملكا له إن أعطى الثمن فاشترى لنفسه أو دفعهما له الإمام ملكا له إذا رآه بخلاف ما إذا استأجرهما له أو أعاره إياهما لكونهما موقوفين عنده إذ له شراؤهما من هذا السهم وبقاؤهما ووقفهما وتسمية ذلك عارية مجاز إذ الإمام لا يملكه والآخذ لا يضمنه وإن تلف بل القول قوله فيه بيمينه كالوديع لكن لما وجب ردهما عند انقضاء الحاجة منهما أشبها العارية ويهيأ له أي من جهة الإمام للغازي ولابن السبيل مركوب إن كان السفر طويلا أو قصيرا ولكنه كان ضعيفا لا يطيق المشي بالضابط المار في الحج كما هو واضح دفعا لضرورته بخلاف ما إذا قصر وهو قوي وأعطي الغازي مركوبا غير الفرس كما علم من صريح العبارة لتوفر فرسه للحرب إذ ركوبه في الطريق يضعفه وما ينقل عليه الزاد ومتاعه لحاجته إليه إلا أن يكون قدرا يعتاد مثله حمله بنفسه لانتفاء الحاجة وأفهم التعبير بيهيأ استرداد المركوب وما ينقل عليه الزاد والمتاع إذا رجعا وهو كذلك ومحله في الغازي إن لم يملكه له الإمام إذا رآه لأنه لحاجتنا إليه أقوى استحقاقا من ابن السبيل فلذا استرد منه ولو ما ملكه إياه وشمل إطلاقه ابن السبيل ما لو كان سفره للنزهة لكن بحث الزركشي منع صرف الزكاة فيما لا ضرورة إليه والأوجه حمله على ما إذا كان الحامل له على السفر للنزهة ويعطي المؤلف ما يراه الدافع والعامل أجرة عمله فإن زاد سهمه عليها رد الفاضل على بقية الأصناف أو نقص كمل من مال الزكاة أو من سهم المصالح ولو رأى الإمام جعل العامل من بيت المال إجارة أو جعالة جاز وبطل سهمه فتقسم الزكاة على بقية الأصناف كما لو لم يكن عامل ومن فيه صفتا استحقاق للزكاة كفقير غارم أو غاز
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 163 | الشافعي الصغير