تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
أو بمحلها فورا عند تمكنه وإن لم يطلبه كضالة وجدها وعرف مالكها فإن غاب ردها للحاكم أي الأمين أخذا مما يأتي وإلا ضمن ولهما يعني للمالك الاسترداد وللوديع الرد كل وقت لجوازها من الجانبين نعم يحرم الرد حيث وجب القبول ويكون خلاف الأولى حيث ندب ولم يرضه المالك وتثنية الضم هنا لا ينافيها إفراده قبله لأن هذا سياق آخر لا تعلق له بذلك بل يلزم على تعلقه به فساد الحكم وهو تقييد قوله ولهما بحالة ارتفاعها ولا قائل به وأصلها ولو بجعل وإن كانت فاسدة بقيدها السابق الأمانة بمعنى أنها متأصلة فيها لا تبع كالرهن لأن الله تعالى سماها أمانة بقوله تعالى فليؤد الذي اؤتمن أمانته ولئلا ترغب الناس عنها وعلم من قولنا وإن كانت فاسدة أنه لو شرط ركوبها أو لبسها كانت قبل ذلك أمانة وبعده عارية فاسدة وقد تصير الوديعة مضمونة على الوديع بالتقصير فيها لعوارض وله أسباب أشار إلى بعضها فقال منها أن يودع غيره ولو ولده وزوجته وقنه نعم كما يأتي الاستعانة بهم حيث لم تزل يده لجريان العرف به بلا إذن ولا عذر فيضمن الوديعة لأن المالك لم يرض بأمانة غيره ولا يده أي فيكون طريقا في ضمانها والقرار على من تلفت عنده فللمالك تضمين من شاء فإن شاء ضمن الثاني ويرجع بما غرمه على الأول إن كان جاهلا أما العام فلا لأنه غاصب أو الأول رجع على الثاني إن علم لا إن جهل وقيل إن أودع القاضي لم يضمن لأنه نائب الشرع والأصح أنه لا فرق وإن غاب المالك لأنه قد لا يرضى به وشمل ذلك ما لو طالت غيبة المالك فيضمن على الأول خلافا للسبكي ويلزم القاضي قبول عين