تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
كون البائع وصيا عليه واسترد منه المبيع رجع على الموصي بما أداه إليه وإن وافقه على أنه وصي خلافا للقاضي لقولهم لو اشترى شيئا من وكيل وسلمه الثمن وصدقه على الوكالة ثم أنكرها الموكل ونزع منه المبيع فيرجع على الوكيل ومن اعترف أن عنده مالا لفلان وزعم أن قال له هذا لفلان أو أنت وصي في صرفه في كذا لم يصدق إلا ببينة كما رجحه الغزي وغيره وهو أحد وجهين في الثانية وترجيح السبكي فيها أنه يصرف للمقر له بعيد إلا أن يكون مراده أنه يجوز له بل يلزمه باطنا دفعه له لكن هذا لا نزاع فيه .

كتاب الوديعة

هي لغة ما وضع عند غير مالكه لحفظه من ودع إذا سكن لأنها ساكنة عند الوديع وقيل من الدعة أي الراحة لأنها تحت راحته ومراعاته وشرعا العقد المقتضي للاستحفاظ أو العين المستحفظة به حقيقة فيهما وتصح إرادتهما وإرادة كل منهما في الترجمة ثم عقدها في الحقيقة توكيل من جهة المودع وتوكل من جهة الوديع في حفظ مال أو اختصاص كنجس منتفع به فخرجت اللقطة والأمانة الشرعية كأن طير نحو ريح شيئا إليه أو إلى محله وعلم به والحاجة بل الضرورة داعية إليها وأركانها بمعنى الإيداع أربعة وديعة ومودع ووديع وصيغة وشرط الوديعة كما علم مما قررناه كونها محترمة كنجس يقتنى وحبة بر بخلاف نحو كلب لا ينفع وآلة لهو والأصل فيها قبل الإجماع آية إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وهي وإن نزلت في رد مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة فهي عامة في جميع الأمانات قال الواحدي أجمعوا على أنها نزلت بسبب مفتاح الكعبة ولم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 110 | الشافعي الصغير