تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
فإن مات وجب عليه أخذ ماله وإيصاله إلى ورثته إن كان ثقة ولا ضمان عليه إن لم يأخذه وإن لم يكن ثقة لم يجب عليه الأخذ وإن جاز له ولا يضمنه في الحالين والحاكم يحبس الآبق إذا وجده انتظارا لسيده فإن أبطأ سيده باعه الحاكم وحفظ ثمنه فإذا جاء سيده فليس له غير الثمن وإن سرق الآبق قطع كغيره ولو عمل لغيره عملا من غير استئجار ولا جعالة فدفع إليه مالا على ظن وجوبه عليه لم يحل للعامل وعليه أن يعلمه أولا أنه يجب عليه البذل ثم المقبول هبة لو أراد الدافع أن يهبه منه ولو علم أنه لا يجب عليه البذل ودفعه إليه هدية حل ولو أكره مستحق على عدم مباشرة وظيفته استحق المعلوم كما أفتى به التاج الفزاري واعتراض الزركشي له بأنه لم يباشر ما شرط عليه فكيف يستحق حينئذ يرد بأنه مستثنى شرعا وعرفا من تناول الشرط له لعذره ونظير ذلك ما عمت به البلوى من مدرس يحضر موضع الدرس ولا يحضر أحد من الطلبة أو يعلم أنه لو حضر لا يحضرون بل يظهر الجزم بالاستحقاق هنا لأن المكره يمكنه الاستنابة فيحصل غرض الواقف بخلاف المدرس فيما ذكر نعم إن أمكنه إعلام الناظر بهم وعلم أنه يجبرهم على الحضور فالظاهر وجوبه عليه لأنه من باب الأمر بالمعروف وقد أفاد الولي العراقي ذلك أيضا بل جعله أصلا مقيسا عليه وهو أن الإمام أو المدرس لو حضر ولم يحضر أحد استحق لأن قصد المصلي والمعلم ليس في وسعه وإنما عليه الانتصاب لذلك وأفتى أيضا فيمن شرط الواقف قطعه عن وظيفته إن غاب فغاب لعذر كخوف طريق بعدم سقوط حقه بغيبته قال ولذلك شواهد كثيرة وأفتى الوالد رحمه الله تعالى