المشروط فإن شاركهم رابع فلا شيء له ثم إن قصد بعمله المالك أو قصد أخذ الجعل منه فلكل من الثلاثة ربع المشروط فإن أعان أحدهم فللمعاون بفتح الواو النصف وللآخرين النصف لكل واحد منهما الربع أو أعان اثنين منهم فلكل منهما ربع وثمن من المشروط وللثالث ربعه وإن أعان الجميع فلكل منهم الثلث كما لو لم يكن معهم غيرهم فإن شرط لأحدهم جعلا مجهولا ولكل من الآخرين دينارا فردوه فله ثلث أجرة المثل ولهما ثلثا المسمى ولو قال أي رجل رد عبدي فله درهم فرده اثنان قسط الدرهم بينهما ولو كان عبد بينهما أثلاثا فأبق فجعلا لمن رده دينارا لزمهما بنسبة ملكيهما ولو اشترى اثنان فأكثر في رده اشتركا في الجعل لحصول الرد منهما والاشتراك في الجعل على عدد الرؤوس وإن تفاوت عملهم لأنه لا ينضبط حتى يوزع عليه وصورة المسألة إذا عمم النداء كقوله من رده فله كذا ويخالف ما لو قال من دخل داري فأعطه درهما فدخلها جمع استحق كل واحد درهما لأن كل واحد داخل وليس كل واحد براد للعبد بل الكل ردوه ولو التزما جعلا لمعين كإن رددت آبقي فلك دينار فشاركه غيره في العمل إن قصد إعانته مجانا أو بعوض عنه فله أي لذلك المعين كل الجعل لأن قصد الملتزم الرد ممن التزم له بأي وجه أمكن فلم يقصر لفظه على المخاطب وحده بخلاف ما مر فيما إذا أذن لمعين فرد نائبه مع قدرته لأن المالك لم يأذن فيه أصلا ولا شيء للمعين إلا إن التزم له المخاطب أجرة ويؤخذ من كلامهم هنا وفي المساقاة كما أفاده السبكي جواز الاستنابة في الإمامة والتدريس وسائر الوظائف التي تقبل النيابة أي ولو بدون عذر فيما يظهر ولو لم يأذن الواقف إذا استناب مثله
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 474
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٧٤