تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الرجوع زاعما أن موجبها خروج العين من ملك الواهب ودخوله في ملك الموهوب وأما الرجوع فحادثة مستقلة وجدت بعد حكم الشافعي فكيف تدخل في حكمه وكيف يعقل أن يسبق السيل المطر والحصاد الزراعة والولادة الإحبال فهي واقعة فتوى كان حكمه باطلا كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لمخالفته لما حكم به الشافعي إذ قوله بموجبه من قوله حكمت بموجبه مفرد مضاف لمعرفة فهو عام ومدلوله كلية فكأنه قال حكمت بانتقال الملك وبصحة الرجوع عند وقوعه وهكذا إلى آخر مقتضياته سواء فيها ما وقع وما لم يقع بعد وقد قال أئمتنا الفرق بين الحكم بالصحة والحكم بالموجب من أوجه الأول أن العقد الصادر إذا كان صحيحا بالاتفاق ووقع الخلاف في موجبه فالحكم بصحته لا يمنع من العمل بموجبه عند غير من حكم بها ولو حكم الأول بالموجب امتنع الحكم بموجبه عند غيره مثاله التدبير صحيح بالاتفاق وموجبه إذا كان تدبيرا مطلقا عند الحنفية منع البيع فلو حكم حنفي بصحة التدبير المذكور لم يكن ذلك مانعا من بيعه عند من يرى صحة بيع المدبر ولو حكم حنفي بموجب التدبير امتنع البيع وإذا حكم المالكي بصحة البيع لم يمنع ذلك إثبات خيار المجلس ولا فسخ العاقدين أو أحدهما بذلك بسبب ذلك الحكم لأن الحكم بالصحة يجامع ذلك ولو حكم بموجب البيع امتنع على الشافعي تمكين المتعاقدين أو أحدهما من الفسخ بخيار المجلس وليس للمتعاقدين أو لأحدهما الانفراد بذلك لأنه يؤدي إلى نقض حكم الحاكم في المحل الذي حكم به وهو الإيجاب إن قلنا بعدم النقض في هذه الصورة وسيأتي في القضاء ترجيح خلافه ولو حكم الشافعي بصحة البيع لم يكن مانعا للحنفي من تمكين الجار من أخذ العقار المبيع بالشفعة ولو حكم بموجبه امتنع عليه ذلك ولو حكم المالكي بصحة القرض لم يمتنع على المقرض الرجوع عند حاكم شافعي