تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
به الثلث على قدر أنصبائهم فيصح ويلزم من جهتهم بمجرد اللفظ قهرا عليهم لأن القصد من الوقف دوام الثواب للواقف فلم يملك الوارث رده إذ لا ضرر عليه فيه ولأنه يملك إخراج الثلث عن الوارث بالكلية فوقفه عليه أولى ولو وقف جميع أملاكه كذلك ولم يجيزوه نفذ في ثلث التركة قهرا عليهم كما مر وأفتى ابن الصلاح بأنه لو وقف على من يقرأ على قبره بعد موته فمات ولم يعرف له قبر بطل وقفه وخرج بالمعين الجهة العامة وجهة التحرير كالمسجد فلا قبول فيه جزما ولم ينب الإمام عن المسلمين فيه بخلافه في نحو القود لأن هذا لا بد له من مباشر ولو وقف على مسجد لم يشترط قبول ناظره بخلاف ما وهب له ولو رد الموقوف عليهم أو بعضهم الوقف بطل حقه منه شرطنا القبول أم لا كالوصية نعم لو وقف على ولده الحائز ما يخرج من الثلث لزم ولم يبطل حقه برده كما مر ولما تمم الكلام على أركانه الأربعة شرع في ذكر شروطه وهي التأبيد والتنجيز وبيان المصرف والإلزام فقال ولو قال وقفت هذا على الفقراء أو على مسجد مثلا سنة مثلا فباطل وقفه لفساد الصيغة إذ وضعه على التأبيد وسواء في ذلك طويل المدة وقصيرها نعم ينبغي أن يقال لو وقفه على الفقراء ألف سنة أو نحوها مما يبعد بقاء الدنيا إليه صح كما بحثه الزركشي كالأذرعي لأن القصد منه التأبيد دون حقيقة التأقيت ولا أثر لتأقيت الاستحقاق كعلى زيد سنة ثم على الفقراء أو إلا أن يولد لي ولد كما نقله البلقيني عن الخوارزمي وجزم به ابن الصباغ وجرى عليه في الأنوار ولا للتأقيت الضمني في منقطع الآخر المذكور في قوله ولو قال وقفت على أولادي أو على زيد ثم نسله أو نحوهما مما لا يدوم ولم يزد على ذلك فالأظهر صحة الوقف لأن مقصوده القربة والدوام فإذا بين مصرفه ابتداء سهل إدامته على سبيل الخير فإذا انقرض المذكور أو لم تعرف أرباب الوقف فالأظهر أنه يبقى وقفا لأن وضع الوقف الدوام كالعتق ولأنه صرفه عنه فلا يعود كما لو نذر هديا إلى مكة فرده فقراؤها والثاني يرتفع الوقف ويعود ملكا للواقف أو إلى ورثته إن كان مات لأن بقاء الوقف بلا مصرف متعذر وإثبات مصرف لم يذكره الواقف بعيد فتعين ارتفاعه والأظهر أن مصرفه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 373 | الشافعي الصغير