تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرطه النظر لنفسه ولو بمقابل إن كان بقدر أجرة المثل فأقل كما قيده بذلك ابن الصلاح ومن الحيل في الوقف على النفس أن يقف على أولاد أبيه ويذكر صفات نفسه فيصح كما قاله جمع من المتأخرين واعتمده ابن الرفعة وعمل به في حق نفسه فوقف على الأفقه من بني الرفعة وكان يتناوله وهو الأوجه وإن خالف فيه الأسنوي وغيره تبعا للغزالي والخوارزمي فأبطلوه إن انحصرت الصفة فيه وإلا صح قال وهو أقرب لبعده عن قصد الجهة وأن يؤجره مدة طويلة ثم يقفه على الفقراء مثلا ثم يتصرف في الأجرة أو يستأجره من المستأجر وهو الأحوط لينفرد باليد ويأمن خطر الدين على المستأجر وأن يستحكم فيه من يراه ولو أقر من وقف على نفسه ثم على جهات مفصلة بأن حاكما يراه حكم به وبلزومه وآخذناه بإقراره ونقض الوقف في حق غيره على ما أفتى به البرهان المراغي والأوجه ما أفتى به التاج الفزاري من قبول إقراره عليه وعلى من يتلقى منه كما لو قال هذا وقف علي وسيأتي ما له تعلق بذلك وأفتى ابن الصلاح وتبعه جمع بأن حكم الحنفي بصحة الوقف على النفس لا يمنع الشافعي باطنا من بيعه وسائر التصرفات فيه قال لأن حكم الحاكم لا يمنع ما في نفس الأمر وإنما منع منه في الظاهر سياسة شرعية ويلحق بهذا ما في معناه لكن رده جمع بأنه مفرع على مرجوح وهو أن حكم الحاكم في محل اختلاف المجتهدين لا ينفذ باطنا كما صرح به تعليله والأصح كما في الروضة في مواضع نفوذه باطنا ولا معنى له إلا ترتب الآثار عليه من حل وحرمة ونحوهما وصرح الأصحاب بأن حكم الحاكم في المسائل الخلافية برفع الخلاف ويصير الأمر متفقا عليه وإن وقف مسلم أو ذمي على جهة معصية كعمارة نحو الكنائس المقصودة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 368 | الشافعي الصغير