Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 362

Contributors:

P.362
ومن ثم صح وقف بناء وغراس في أرض مستأجرة لهما وإن استحقا القلع بعد انقضاء مدة الإجارة وفارق صحة بيعهما وعدم عتقهما مطلقا بأنه هنا استحق عليه حقان متجانسان فقدمنا أقواهما مع سبق مقتضية وبه فارق ما لو أولد الواقف الموقوفة حيث لم تصر أم ولد وخرج ما لا يقصد كنقد للتزين به أو الاتجار فيه وصرف ربحه للفقراء وكذا الوصية به كما يأتي وما لا يفيد نفعا كزمن غير مرجو برؤه لا مطعوم بالرفع أي وقفه إذ نفعه بإهلاكه وريحان محصود لسرعة فساده أما مزروع فيصح وقفه للشم لبقائه مدة كما قاله المصنف وغيره وفيه نفع آخر وهو التنزه ولهذا قال الخوارزمي وابن الصلاح يصح وقف المشموم الدائم النفع كالعنبر والمسك بخلاف عود البخور لأنه لا ينتفع به إلا باستهلاكه فإلحاق جمع العود بالعنبر محمول على عود ينتفع به بدوام شمه ويصح وقف عقار بالإجماع ومنقول للخبر الصحيح فيه ومشاع وإن جهل قدر حصته أو صفتها لأن وقف عمر السابق كان مشاعا ولا يسري للباقي وشمل كلامه ما لو وقف المشاع مسجدا وهو كذلك كما صرح به ابن الصلاح قال ويحرم على الجنب المكث فيه وتجب قسمته لتعينها طريقا وما نوزع به مردود وتجويز الزركشي المهايأة هنا بعيد إذ لا نظير لكونه مسجدا في يوم وغير مسجد في آخر ولا فرق فيما مر بين أن يكون الموقوف مسجدا هو الأقل أو الأكثر خلافا للزركشي ومن تبعه ويفرق بينه وبين حمل تفسير فيه قرآن بأن المسجدية هنا شائعة في جميع أجزاء الأرض غير متميزة في شيء منها فلم يمكن تبعية الأقل للأكثر إذ لا تبعية إلا مع التمييز بخلاف القرآن فإنه متميز عن التفسير فاعتبر الأكثر ليكون الباقي تابعا له أما جعل المنقول مسجدا كفرش وثياب فموضع توقف لأنه لم ينقل عن السلف مثله وكتب الأصحاب ساكتة عن تنصيص بجواز أو