Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 317

Contributors:

P.317
حانوت وتنفسخ الإجارة بتلف مستوفى منه عين في عقدها شرعا كمسلمة استؤجرت نفسها مدة لخدمة مسجد فحاضت فيها أو حسا كالموت فتنفسخ بموت نحو الدابة والأجير المعينين ولو بفعل المستأجر لفوات المنفعة المعقود عليها قبل قبضها كالمبيع قبل قبضه وإنما استقر بإتلاف المشتري له ثمنه لأنه وارد على العين وبإتلافها صار قابضا لها بخلاف المنفعة هنا لأن الانفساخ إنما هو في الزمان المستقبل ومنافعه معدومة لا يتصور أن يرد الإتلاف عليها لا في الزمن الماضي بعد القبض الذي يقابل بأجرة فلا تنفسخ في الأظهر لاستقراره بالقبض ومن ثم لم يثبت فيه خيار فيستقر قسطه من المسمى بالنظر لأجرة المثل بأن تقوم منفعة المدة الماضية والباقية ويوزع المسمى على نسبة قيمتهما وقت العقد دون ما بعده فلو كانت مدة الإجارة سنة ومضى نصفها وأجرة مثله مثلا أجرة النصف الباقي وجب من المسمى ثلثاه أو بالعكس فثلثه لا على نسبة المدتين لاختلافهما إذ قد تزيد أجرة شهر على شهور وخرج بالمستوفى منه المستوفى به وغيره مما مر فلا انفساخ بتلفه على ما مر فيه ولا تنفسخ الإجارة بنوعيها بموت العاقدين أو أحدهما للزومها كالبيع فتبقى العين بعد موت المكري عند المكتري أو وارثه ليستوفي منها المنفعة فإن كانت في الذمة فما التزمه دين عليه فإن كان ثم تركة استؤجر منها وإلا تخير الوارث فإن وفى استحق الأجرة وإلا فللمستأجر الفسخ واستثنى مسائل بعضها الانفساخ فيه لكونه مورد العقد لا لكونه عاقدا كموت الأجير المعين وبعضها الانفساخ فيه بغير الموت كما لو أجر من أوصى له بمنفعة دار حياته فانفساخها بموته إنما هو لفوات شرط الموصى ولو لم يقل بمنافعه وإنما قال أن ينتفع امتنع عليه الإيجار لأنه لم يملكه المنفعة وإنما أباح له أن ينتفع كما يأتي وكأن أجر المقطع كما أفتى به المصنف أي إقطاع إرفاق لا تمليك وبعضها مفرع على مرجوح