عدم تضمينه وعليه أيضا رفع الحمل وحطه وشد المحمل وحله وشد أحد المحملين إلى الآخر وهما بالأرض وأجرة دليل وخفير وقائد وسائق وحافظ متاع في المنزل وكذا نحو دلو ورشاء في استئجار لنحو الاستقاء لاقتضاء العرف جميع ذلك وليس عليه في إجارة العين إلا التخلية بين المكتري والدابة فلا يلزمه شيء مما مر لأنه لم يلتزم سوى التمكين منها المراد بالتخلية وليس المراد إن قبضها بالتخلية لئلا يخالف قبض المبيع فقد ذكر الرافعي هناك أنه يشترط في قبض الدابة سوقها أو قودها زاد النووي ولا يكفي ركوبها وتستقر الأجرة في الصحيحة دون الفاسدة بالتخلية في العقار وبالوضع بين يدي المستأجر وبالعرض عليه وامتناعه من القبض إلى انقضاء المدة وله قبله أن يؤجرها من المؤجر كما صححه في الروضة هنا لا من غيره وفرق الوالد رحمه الله تعالى بين عدم صحتها في نظيره من البيع بأن تسليم المعقود عليه هنا إنما يتأتى باستيفائه وبعد الاستيفاء لا يصح إيجاره وتنفسخ إجارة العين بالنسبة للمستقبل كما يأتي وذكر هنا لضرورة التقسيم بتلف الدابة المستأجرة ولا تبدل لفوات المعقود عليه وبه فارق إبدالها في إجارة الذمة ولو كان تلفها أثناء الطريق استحق المالك لها قسط الأجرة بخلاف ما لو تلفت العين المستأجرة لحملها أثناء الطريق كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى أخذا من قولهما لو احترق الثوب بعد خياطة بعضه بحضرة المالك أو في ملكه استحق القسط لوقوع العمل مسلما له ولو اكتراه لحمل جرة فانكسرت في الطريق لا شيء له والفرق أن الخياطة تظهر على الثوب فوقع العمل مسلما لظهور أثره على المحل والحمل لا يظهر أثره على الجرة ا ه وبما قالاه علم أنه يعتبر في وجوب القسط في الإجارة وقوع العمل مسلما وظهور أثره على المحل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 303
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٠٣