بالبلاط بدل الرخام لأن التفاوت بينهما ليس له كبير وقع وأنه لو شرط إبقاء الرخام فسخ بخلف الشرط ومحل ما تقرر في الحادث أما مقارن علم المكترى به فلا خيار له وإن علم أنه من وظيفة المكري لتقصيره بإقدامه مع علمه به هذا كله فيمن تصرف عن نفسه أما المتصرف عن غيره والناظر فتجب عليه العمارة عند تمكنه منها لكن لا من حيث الإجارة ويلزم المؤجر أيضا انتزاع العين ممن غصبها حيث قدر على تسليمها ابتداء أو دواما إن أراد دوام الإجارة وإلا فللمكتري الخيار كدفع نحو حريق ونهب عنها فإن قدر عليه المستأجر من غير خطر لزمه كالوديع ويؤخذ منه أنه لو قصر ضمن وأنه لا يكلف النزع من الغاصب وإن سهل عليه كالمودع كما هو مصرح به في كلامهم وكسح الثلج أي كنسه عن السطح الذي لا ينتفع به الساكن كالجملون على المؤجر بالمعنى السابق وتنظيف عرصة الدار وسطحها الذي ينتفع ساكنها به كما بحثه ابن الرفعة عن ثلج وإن كثر وكناسة حصلا في دوام المدة وهي ما يسقط من نحو قشر وطعام ومثلها رماد الحمام كما اعتمده ابن الرفعة ورماد غيره كذلك على المكتري بمعنى أنه لا يجبر عليه المكري لتوقف كمال انتفاعه لا أصله على رفع الثلج ولأن الكناسة من فعله والتراب الحاصل بالريح لا يلزم واحدا منهما نقله وبعد انقضاء المدة يجبر المكتري على نقل الكناسة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 299
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٩٩