في نظيره من الرد بالعيب لأن الإشهاد تم على المقصود وهو الفسخ وهنا على الطلب وهو وسيلة يغتفر فيها ما لا يغتفر في المقصود وإذا كان الفور بالعادة فلو كان في صلاة أو حمام أو طعام أو قضاء حاجة فله الإتمام على العادة ولا يكلف الاقتصار على أقل مجزئ ولو دخل وقت هذه الأمور قبل شروعه فيها فله الشروع ولو نوى نفلا مطلقا في اقتصاره على ركعة أو ركعتين وزيادته عليهما ما مر في المتيمم إذا رأى ماء في صلاته على ما أشار إليه الأذرعي والأوجه أنه يغتفر له الزيادة مطلقا ما لم يزد على العادة في ذلك ويفرق بأن الأعذار هنا أوسع منها ثم كما يعلم بتأمل البابين وله التأخير ليلا حتى يصبح ما لم يتمكن من الذهاب إليه ليلا من غير ضرر ولو أخر ثم اعتذر بمرض أو حبس أو غيبة وأنكر المشتري فإن علم به العارض الذي يدعيه صدق الشفيع وإلا فالمشتري ولو لقي الشفيع المشتري في غير بلد الشقص فأخر الأخذ إلى العود إلى بلد الشقص بطلت شفعته لاستغناء الآخذ عن الحضور عند الشقص ولو أخر الطلب لها وقال لم أصدق المخبر ببيع الشريك الشقص لم يعذر جزما إن أخبره عدلان أو رجل وامرأتان بصفة العدالة لأنه كان من حقه أن يعتمد ذلك نعم لو ادعى جهله بعدالتهما صدق فيما يظهر حيث أمكن خفاء ذلك عليه قاله ابن الرفعة ولو كانا عدلين عنده دون الحاكم عذر على ما قاله السبكي وهو الأوجه وإن نظر غيره فيه ولو أخبره مستوران عذر قاله ابن الملقن بحثا والأوجه حمل كلام السبكي على ما إذا لم يقع في قلبه صدقهما ويأتي نظيره فيما بعده ولا ينافي الأول قول المصنف لم يعذر إن أخبره عدلان إذ ما هنا فيما إذا قال إنهما غير عدلين عند الحاكم وكذا ثقة في الأصح ولو أمة لأنه إخبار وخبر الثقة مقبول والثاني يعذر لأن البيع لا يثبت بواحد ولو عدلا إلا منضما إلى اليمين ويعذر إن أخبره من لا يقبل خبره كصبي وفاسق لأنه معذور ومحله ما لم يبلغ عدد التواتر وإلا بطل حقه ولو صبيانا وكفارا وفسقة لحصول العلم بهم حينئذ هذا كله في الظاهر أما باطنا فالعبرة بمن يقع في نفسه صدقه وكذبه ولو قال أخبرني
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 217
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢١٧