فإنه لا يسقط حق المولى ومقابل الأظهر أقوال أحدها يمتد إلى ثلاثة أيام وثانيها يمتد مدة تسع التأمل في مثل ذلك الشقص وثالثها أنها على التأبيد ما لم يصرح بإسقاطها أو يعرض به كبعه لمن شئت فإذا علم الشفيع بالبيع فليبادر عقب علمه من غير فاصل على العادة ولا يكلف البدار على خلافها بعدو ونحوه بل يرجع فيه إلى العرف فما عده توانيا وتقصيرا كان مسقطا وما لا فلا وضابط ما هنا ما مر في الرد بالعيب وذكر كغيره بعض ذلك ثم وبعضه هنا إشارة إلى اتحاد البابين أي غالبا لما يأتي فإن لم يعلم كان على شفعته وإن مضى سنون نعم يأتي في خيار أمة عتقت أنه لا يقبل دعواها الجهل به إذا كذبتها العادة بأن كانت معه في داره وشاع عتقها فالأوجه أن يقال بمثله هنا فإن كان مريضا أو محبوسا ولو بحق وعجز عن الطلب بنفسه أو غائبا عن بلد المشتري بحيث تعد غيبته حائلة بينه وبين مباشرة الطلب كما جزم به السبكي تبعا لابن الصلاح أو خائفا من عدو أو إفراط برد أو حر فليوكل في الطلب إن قدر عليه لأنه الممكن وإلا بأن عجز عن التوكيل فليشهد رجلين أو رجلا وامرأتين أو واحدا ليحلف معه قياسا على ما مر في الرد بالعيب وقال الزركشي إنه الأقرب وبه جزم ابن كج في التجريد خلافا للروياني على الطلب ولو قال أشهدت فلانا وفلانا فأنكرا لم يسقط حقه فإن ترك المقدور عليه منهما أي التوكيل والإشهاد المذكورين بطل حقه في الأظهر لتقصيره المشعر بالرضا والثاني لا إحالة للترك على السبب الظاهر لا سيما أن التوكيل لا بد فيه من بدل مؤنة أو تحمل منه نعم الغائب مخير بين التوكيل والرفع إلى الحاكم كما أخذه السبكي من كلام البغوي قال وكذا إذا حضر الشفيع وغاب المشتري ويجوز للقادر التوكيل أيضا فغرضهم ذلك عند العجز إنما هو لتعينه حينئذ طريقا لا لامتناعه عند القدرة على الطلب بنفسه ولو سار عقب العلم بنفسه أو وكل لم يتعين عليه الإشهاد على الطلب حينئذ بخلافه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 216
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢١٦