نماء المغصوب كما لو اتجر الغاصب في المال المغصوب فالربح له فلو غصب دراهم واشترى شيئا في ذمته ثم نقدها في ثمنه وربح رد مثل الدراهم عند تعذر رد عينها فإن اشترى العين بطل ولو غصب أرضا وبذرا من آخر وبذره في الأرض كلفه المالك إخراج البذر منها وأرش النقص وإن رضي المالك ببقاء البذر في الأرض امتنع على الغاصب إخراجه ولو زوق الغاصب الدار المغصوبة بما لا يحصل منه شيء بقلعه لم يجز له قلعه إن رضي المالك ببقائه وليس له إجباره عليه كما في الروضة خلافا للزركشي كالثوب إذا قصره ولو صبغ الغاصب الثوب بصبغه وأمكن فصله منه بأن لم ينعقد الصبغ به أجبر عليه أي الفصل وإن خسر كثيرا أو نقصت قيمة الصبغ بالفصل في الأصح كالبناء والغراس وله الفصل قهرا على المالك وإن نقص الثوب به لأنه يغرم أرش النقص كما مر نظيره آنفا فإن لم يحصل به نقص فكالتزويق وحينئذ فلا يستقل الغاصب بفصله ولا يجبره المالك عليه ومقابل الأصح لا لما فيه من ضرر الغاصب لأنه يضيع بفصله بخلاف البناء والغراس وخرج بصبغه صبغ المالك فالزيادة كلها له والنقص على الغاصب ويمتنع فصله بغير إذن المالك وله إجباره عليه مع أرش النقص وصبغ مغصوب من آخر فلكل من مالكي الثوب والصبغ تكليفه فصلا أمكن مع أرش النقص فإن لم يمكن فهما في الزيادة والنقص كما في قوله وإن لم يمكن فصله لتعقده فإن لم تزد قيمته ولم تنقص بأن كان يساوي عشرة قبله وساواها بعده مع أن الصبغ قيمته خمسة لا لانخفاض سوق الثياب بل لأجل الصبغ فلا شيء للغاصب فيه ولا عليه إذ غصبه كالمعدوم حينئذ وإن نقصت قيمته بأن صار يساوي خمسة لزمه الأرش لحصول النقص بفعله وإن زادت قيمته بسبب العمل والصنعة اشتركا فيه أي الثوب هذا بصبغه وهذا بثوبه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 184
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٨٤