تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
للغير أو عتيقا صغيرا أو مجنونا فإن كان لم يصح استلحاقه محافظة على حق ولاء السيد بل لا بد من بينة فلو صدقه البالغ العاقل قبل كما رجحه ابن المقري خلافا لترجيح الأنوار نفي القبول ويبقى العبد على رقه إذ لا منافاة بين الرق والنسب لانتفاء استلزامه الحرية ولم تثبت وأن يصدقه المستلحق بفتح الحاء إن كان أهلا للتصديق بأن يكون مكلفا لأن له حقا في نسبه وهو أعرف به من غيره وخرج بالتصديق سكوته فلا يثبت معه النسب خلافا لما وقع لهما في موضع نعم لو مات قبل تمكنه من التصديق صح وقد يحمل كلامهما عليه فإن كان بالغا عاقلا فكذبه أو قال لا أعلم أو سكت وأصر لم يثبت نسبه منه إلا ببينة أو يمين مردودة كبقية الحقوق ولو تصادقا ثم رجعا لم يبطل نسبه لأن النسب المحكوم بثبوته لا يرتفع بالاتفاق كالثابت بالافتراش وإن استلحق صغيرا أو مجنونا ثبت نسبه منه بالشروط السابقة ما سوى التصديق لعسر إقامة البينة فيترتب عليه أحكام النسب فلو بلغ الصغير أو أفاق المجنون وكذبه لم يبطل استلحاقه بتكذيبه في الأصح فيهما لأن النسب يحتاط له فلا يندفع بعد ثبوته والثاني يبطل فيهما لأنا حكمنا به حين لم يكن أهلا للإنكار وقد صار والأحكام تدور مع عللها وجودا وعدما وشمل كلام المصنف ما لو استلحق أباه المجنون ثم أفاق وكذبه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 109 | الشافعي الصغير