تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
لتعلقها بالمسلم ولا قيمة للخمر عنده ولو أبرأ المحتال الضامن لم يرجع فيما يظهر خلافا للجلال البلقيني لأنه لم يغرم شيئا ومقابل الأصح يرجع بالصحاح والمائة لحصول براءة الذمة والنقصان جرى من رب المال مسامحة للضامن ومن أدى دين غيره وليس أبا ولا جدا بلا ضمان ولا إذن فلا رجوع له لتبرعه بخلاف ما لو أوجر مضطرا لأنه يلزمه إطعامه مع ترغيب الناس في ذلك أما الأب والجد إذا أدى دين محجوره أو ضمنه بنية الرجوع فإنه يرجع كما قاله القفال وغيره وإن أذن له في الأداء بشرط الرجوع رجع عليه وفاء بالشرط وكذا إن أذن له إذنا مطلقا عن شرط الرجوع فأدى لا بقصد التبرع فيما يظهر في الأصح كما لو قال أعلف دابتي وإن لم يشترط الرجوع ويفارق ما لو قال أطعمني رغيفا بجريان المسامحة في مثله ومن ثم لا أجرة في نحو اغسل ثوبي لأن المسامحة في المنافع أكثر منها في الأعيان وقول القاضي لو قال لشريكه أو أجنبي عمر داري أو أد دين فلان على أن ترجع علي لم يرجع عليه إذ لا يلزمه عمارة داره ولا أداء دين غيره بخلاف اقض ديني وأنفق على زوجتي أو عبدي ا ه‍ ضعيف بالنسبة لشقه الأول لما مر في أوائل القرض أنه متى شرط الرجوع هنا وفي نظائره رجع وفارق نحو أد ديني وأعلف دابتي بوجوبهما عليه فيكفي الإذن فيهما وإن لم يشرط الرجوع وألحق بذلك فداء الأسير لأنهم اعتنوا في وجوب السعي في تحصيله ما لم يعتنوا به في غيره قال القاضي أيضا ولو قال أنفق على امرأتي ما تحتاجه كل يوم على أني ضامن له صح ضمان نفقة اليوم الأول دون ما بعده ا ه‍ والأوجه أنه يلزمه ما بعد الأول أيضا لأن المتبادر من ذلك كما هو ظاهر ليس حقيقة الضمان المار بل ما يراد بقوله على أن ترجع علي بل تقدم في كلام القاضي نفسه أن أنفق على زوجتي لا يحتاج لشرط الرجوع فإن أراد حقيقة الضمان فالأوجه تصديقه بيمينه ولا يلزمه سوى اليوم الأول ويمكن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 463 | الشافعي الصغير