الكفيل فليس للكفيل مطالبته وإن طالب المكفول له الكفيل كما رجحه ابن المقري وقال الزركشي إنه الأقرب لأنه لم يوجه أمره بطلبه قال وتوجيه اللزوم بتضمن المطالبة التوكيل بعيد إلا إن سأله المكفول له إحضاره إلى الحاكم فيجب حتما إذ هو وكيل رب الدين ولا حبس عليه إن لم يحضره مطلقا لما مر أنه إنما وجبت الإجابة لأنه وكيل مع استدعاء الحاكم أما الكفيل بالإذن فيحبس إن لم يحضره كما مر ولو مات الكفيل بطلت الكفالة ولا شيء للمكفول له في تركته أو المكفول له فلا ويبقى الحق لورثته فلو خلف ورثة ووصيا وغرماء لم يبرأ الكفيل إلا بالتسليم للجميع ويكفي التسليم إلى الموصى له عن التسليم إلى الوصي في أوجه الوجهين إن كان المؤدى له محصورا لا كالفقراء ونحوهم كما قاله الأذرعي هذا إن كانت الكفالة بسبب مال فإن لم تكن بسببه فالمستحق للكفالة الوارث وحده ويصح التكفل لمالك عين ولو خفيفة لا مؤنة لردها بردها لا قيمتها لو تلفت ممن هي بيده إن كانت يده يد ضمان وأذن من هي تحت يده أو قدر على انتزاعها منه فإن تعذر ردها لنحو تلف لم يلزمه شيء
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 453
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٥٣