لأنها ليست من حق المحتال ولو أحال من له دين على ميت صحت كما في المطلب كالبيان وغيره وهو المعتمد ولو لم تكن له تركة فيما يظهر وقولهم الميت لا ذمة له أي بالنسبة للالتزام لا للإلزام ولا يشكل بأن من أحال بدين به رهن انفك الرهن لأن ذاك في الرهن الجعلي لا الشرعي كما لا يخفى إذ التركة إنما جعلت رهنا بدين الميت نظرا لمصلحته فالحوالة عليه لا تنفيه أو على تركة قسمت أولا لم تصح كما قاله كثيرون وإن خالف في ذلك بعض المتأخرين لأن الحوالة لم تقع على دين بل على عين هي التركة ومن ثم لو كانت للميت ديون لم تصح أيضا في أوجه احتمالين حكاهما الزركشي لانتقالها للوارث وعليه الوفاء نعم إن تصرف في التركة صارت دينا عليه فتصح الحوالة عليه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 427
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٢٧