نقول الفسخ بالخيار مستثنى ولا بعد كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى في ذلك وإن استبعده بعض المتأخرين لأن العقد مزلزل ولا يشكل على صحة الحوالة في زمن الخيار بما إذا كان الخيار للبائع أو لهما لأن الثمن لم ينتقل عن ملك المشتري فقد أجيب بأن البائع إذا أحال فقد أجاز فوقعت الحوالة مقارنة للملك وذلك كاف وما قيل من أن هذا مشكل بامتناع بيع البائع الثمن في زمن الخيار إذا كان الخيار له رد بأنهم لما توسعوا في بيع الدين بالدين توسعوا في بيعه فيما ذكر والأصح صحة حوالة المكاتب سيده بالنجوم للزوم الدين من جهة المحتال والمحال عليه مع تشوف الشارع إلى العتق دون حوالة السيد عليه بالنجوم لأن له إسقاطها متى شاء لجواز الكتابة من جهته بخلاف دين المعاملة فتصح حوالة السيد به عليه ولا نظر إلى سقوطه بالتعجيز والثاني يصحان والثالث لا يصحان ويشترط العلم من كل منهما بما يحال به وعليه قدرا وصفة وجنسا كما فهم بالأولى أو أراد بالصفة ما يشمله كحلول وصحة وجوده وأضدادها لأن المجهول لا يصح بيعه فلا يصح بإبل الدية ولا عليها للجهل بها ومن ثم لم يصح الاعتياض عنها وفي قول تصح بإبل الدية وعليها بناء على جواز الاعتياض عنها وهو ضعيف ويشترط تساويهما أي المحال به وعليه في نفس الأمر وظن المحيل والمحتال وكأن وجه اعتبار ظنهما هنا دون نحو البيع الاحتياط للحوالة لخروجها عن القياس جنسا فلا تصح بدنانير على دراهم وعكسه لأنها معاوضة إرفاق كالقرض وقدرا فلا يحال بتسعة على عشرة وعكسه لما ذكر ويصح أن يحيل من له عليه خمسة بخمسة من عشرة له على المحال عليه وكذا حلولا وأجلا وقدر الأجل وصحة وكسرا وجودة ورداءة وغيرها من بقية الصفات في الأصح إلحاقا لتفاوت الوصف بتفاوت القدر والثاني إن كان النفع به للمحتال جاز وإلا فلا ولو أحال
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 425
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٢٥