في ملك الغير وله أن يستند إليه ويسند متاعا لا يضر وله ذلك في جدار الأجنبي وإن منع المالك من ذلك إذ المنع منه عناد محض وهو كالاستضاءة بسراج غيره والاستظلال بجداره وقوله لا يضر من زيادته ولا بد منه وليس له إجبار شريكه على العمارة في الجديد لخبر لا يحل مال امرئ مسلم وأما خبر لا ضرر ولا ضرار فمخصوص بغير هذا إذ الممتنع يتضرر أيضا بتكليفه العمارة والضرر لا يزال بالضرر ويجري ذلك في نهر وقناة وبئر مشتركة واتخاذ سترة بين سطحيهما ونحو ذلك كزراعة أرض مشتركة وكسقي نبات كما قاله القاضي وغيره ورجحه الأذرعي وقول الجوري يلزم أن يسقي الأشجار اتفاقا ضعيف والقديم ونص عليه في الأم والبويطي في مسألة العلو الإجبار صيانة للأملاك المشتركة عن التعطيل قال الزركشي وينبغي تقييد القولين بمطلق التصرف فلو كان لمحجور عليه ومصلحته في العمارة وجب على وليه الموافقة ولا يخفى أن محلهما في غير الوقف أما هو فتجب على الشريك فيه العمارة فلو قال أحد الموقوف عليهم لا أعمر وقال الآخر أنا أعمر أجبر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 411
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤١١