تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
صلحا أحل حراما أي كأن كان على نحو خمر أو حرم حلالا أي كأن لا يتصرف في المصالح عليه والكفار كالمسلمين وخصوا بالذكر لانقيادهم إلى الأحكام غالبا ولفظه يتعدى إلى المتروك بمن وعن وللمأخوذ بعلى والباء غالبا هو قسمان أحدهما يجري بين المتداعيين وهو نوعان أحدهما صلح على إقرار أو حجة أخرى فإن جرى على عين غير المدعاة كما لو ادعى عليه دارا فأقر له بها وصالحه عنها بمعين كثوب فهو بيع للمدعاة من المدعي للمدعى عليه بلفظ الصلح ويسمى صلح المعاوضة تثبت فيه أحكامه أي البيع كالشفعة والرد بالعيب وخيار المجلس والشرط ومنع تصرفه في المصالح عليه وعنه قبل قبضه واشتراط التقابض إن اتفقا أي المصالح عنه والمصالح عليه في علة الربا وغير ذلك من أحكامه كاشتراط التساوي إذا كان جنسا ربويا واشتراط القطع في بيع الزرع الأخضر وجريان التحالف عند الاختلاف وفساده بالغرر والشرط الفاسد والجهل لأن حد البيع يصدق على ذلك أما إذا صالحه على دين فإن كان ذهبا أو فضة فهو بيع أيضا أو عبدا أو ثوبا مثلا موصوفا بصفة السلم فهو سلم وسكت الشيخان عن ذلك لظهوره قاله الشارح جوابا عما اعترض به على المصنف بأنه كان من حقه أن يقول فإن جرى على غير العين المدعاة ليشمل ما لو كان على عين أو دين ووجه الرد أنه لو قال ذلك لم يحسن إطلاق كونه بيعا بل في المفهوم تفصيل ومعنى قول الشارح فهو سلم أي حقيقة إن كان بلفظه وإلا فهو سلم حكما لا حقيقة أو جرى الصلح من العين المدعاة على منفعة لغير العين المدعاة