وإن كان متقوما فإن فضل شيء فللغرماء وإنما اشترى له الجميع لأن ما أفرز له صار كالمرهون بحقه وانقطع به حقه من حصص غيره حتى لو تلف قبل أخذه له لم يتعلق بشيء مما أخذه الغرماء ولو ارتفع السعر لم يزد على ما أفرز له لما ذكر ولو تلف بعض رأس المال وكان مما يفرد بالعقد رجع بباقيه وضارب بباقي المسلم فيه ودخل فيه أيضا عقد الإجارة فإذا أفلس قبل تسليم الأجرة الحالة ومضي المدة فللمؤجر الفسخ إذ المنافع كالأعيان فإن أجاز ضارب بكل الأجرة وإن فسخ أثناء المدة ضاربهم ببعضها ويؤجر الحاكم على المفلس العين المؤجرة لأجل الغرماء أما إذا كان الحال بعض الأجرة كما في الإجارة المستحق فيها أجرة كل شهر عند مضيه فلا فسخ فيها لما يأتي من أن شرطه كون العوض حالا والمعوض باقيا فلا يتأتى الفسخ قبل مضي الشهر لعدم الحلول ولا بعده لفوات المنفعة نعم إن كان بعض الأجرة مؤجلا فله الفسخ في الحال بقسطه فيما يظهر ولو أفلس المستأجر في مجلس إجارة الذمة فإن أثبتنا خيار المجلس فيها استغنى به وإلا فله الفسخ كإجارة العين وإن أفلس مؤجر عين قدم المستأجر بمنفعتها أو ملتزم عمل والأجرة في يده فللمستأجر الفسخ فإن تلفت ضارب بأجرة المثل كنظيره في السلم ولا تسلم إليه حصته منها بالمضاربة لامتناع الاعتياض عن المسلم فيه إذ إجارة الذمة في المنافع بل يحصل له بعض المنفعة الملتزمة إن تبعضت بلا ضرر كحمل مائة رطل وإلا كقصارة ثوب وركوب إلى بلد ولو نقل لنصف الطريق لبقي ضائعا فسخ وضارب بالأجرة المبذولة فلو سلم له الملتزم عينا ليستوفي منها قدم بمنفعتها كالمعينة في العقد وله أي للرجوع في المبيع وما ألحق به شروط منها كون الثمن حالا عند الرجوع ولو
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 338
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٣٨