ولأن حقوقهم لم تجب فيه أصلا وألحق البغوي ومن تبعه باليوم ليلته أي الليلة التي بعده هذا إن كان بعض ماله خاليا عن تعلق حق لمعين فإن تعلق بجميع ماله حق لمعين كالمرهون لم ينفق عليه ولا على عياله منه وليس عليه بعد القسمة أن يكتسب أو يؤجر نفسه لبقية الدين لقوله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة أمر بإنظاره ولم يأمر باكتسابه وللخبر المار في قصة معاذ ليس لكم إلا ذلك نعم إن عصى بسببه وإن صرفه في مباح كغاصب ومتعمد جناية توجب مالا أمر بالكسب ولو بإيجار نفسه كما نقله الأسنوي واعتمده لأن التوبة من ذلك واجبة وهي متوقفة في حقوق الآدميين على الرد واستدل له الأذرعي بإيجابهم على الكسوب كسب نفقة الزوجة والقريب ومن العلة يعرف أن وجوب ذلك ليس لإيفاء الدين بل للخروج من المعصية لكن الكلام ليس فيه حينئذ ولا ينفك الحجر عن المفلس بانقضاء القسمة ولا باتفاق الغرماء على رفعه وإنما يفكه القاضي لأنه لا يثبت إلا بإثباته فلا يرتفع إلا برفعه كحجر السفيه لأنه يحتاج إلى نظر واجتهاد والأصح وجوب إجارة نحو أم ولده والأرض الموقوفة عليه إن لم يشرط واقفها عدم إجارتها فإن شرطه فلا وإجارة أم الولد لا تختص
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 330
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٣٠